وبعد هذا نقول
لقد تبين لك أيها الموحد في هذا الرد كفر الحكومة السعودية وغيرها من الحكومات التي هي مثلها أو أشد منها في الضلال والانحراف، ومن المكفّرات التي ذكرت في هذا الرد:
ـ كفرها في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله من جهتين:
الأولى/ التشريع مع الله ومنازعته سبحانه في ربوبيته وحكمه.
الثانية/ الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة والمضادّة لحكم الله.
ـ كفرها في مسألة التحاكم إلى هيئة الأمم الطاغوتية.
ـ كفرها بمظاهرة الكفار على المسلمين.
ـ كفرها بإلغاء شعيرة الجهاد.
ـ كفرها في مسألة الربا من ثلاثة أوجه:
الأول: الامتناع من التزام تحريمه.
الثاني: التشريع مع الله بتحليل ما حرم الله.
الثالث: استحلال ما حرّم الله.
وعلى من يريد أن يُبرّئ هذه الحكومة أو غيرها من الكفر أن ينقض هذه الأمور بالأدلة الشرعية، وإن قدر على نقض أحد هذه المكفرات فلا يستعجل فينفي الكفر عن تلك الحكومة فإن المكفرات عديدة وليس مكفّرًا واحدًا.
شبهة والرد عليها
هناك من يقول: مالفائدة من تكفير الطواغيت
قال الشيخ الفاضل عبد الحكيم حسان فك الله أسره: قال بعضهم: ثم قلت - وما أزال أقول - لهؤلاء الذين يدندنون حول تكفير حكام المسلمين: هبوا أن هؤلاء الحكام كفار كفر ردة، وهبوا - أيضًا - أن هناك حاكمًا أعلى على هؤلاء، فالواجب - والحالة هذه - أن يطبق هذا الحاكم الأعلى فيهم الحد، ولكن الآن: ماذا تستفيدون أنتم من الناحية العملية إذا سلّمنا - جدلًا - أن هؤلاء الحكام كفار كفر ردة؟! ماذا يمكن أن تصنعوا وتفعلوا؟ إذا قالوا: ولاء وبراء؛ فنقول: الولاء والبراء مرتبطان بالموالاة والمعاداة - قلبية وعملية - وعلى حسب الاستطاعة، فلا يشترط لوجودهما إعلان التكفير وإشهار الردة، بل إن الولاء والبراء قد يكونان في مبتدع أو عاص أو ظالم، ثم أقول لهؤلاء: هاهم هؤلاء الكفار قد احتلوا من بلاد الإسلام مواقع عدة، ونحن مع الأسف ابتلينا باحتلال اليهود لفلسطين، فما الذي نستطيع نحن وأنتم فعله مع هؤلاء؟! حتى تقفوا أنتم - وحدكم - ضد أولئك الحكام الذين تظنون أنهم من الكفار؟!