فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 575

شبهة أنّ القوانين

المعمول بها فيها بعض أحكام الشريعة الإسلاميّة

«وهذا لا يدرأ عنهم الكفر، لما سبق بيانه من أنّ تشريع حكم مخالف لحكم الله يعتبر منازعة له في ربوبيته وحكمه وتعبيد الناس لغير الله في التحاكم إلى ذلك الحكم المضاد لحكم الله، وأنّ المشرّع للقوانين المخالفة جعل نفسه ندًّا لله، وهذا ينطبق فيمن بدّل حكم الله الصريح بغيره.

ويضاف إلى هذا ما ورد بفتوى ابن كثير في تكفير التتار مع أنّ قانونهم الوضعيّ (الياسق) كان مشتملًا على بعض أحكام الشريعة الإسلاميّة، فالصورة هي الصورة، والحكم هو الحكم. وقال تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلاّ وهم مشركون} [يوسف: 106] ».

شبهة أنّ فتاوى العلماء في التتار

لا يجوز تطبيقها على الحكّام المعاصرين

«والردّ من ثلاثة أوجه:

1 -أنّ الحجّة في تكفير هؤلاء الحكّام هي النصوص الشرعيّة ...

2 -أنّ حال الحكّام المعاصرين أشدّ من حال التتار من جهة تحقّق مناط التكفير فيهم ...

3 -وبالتالي يجوز تقليد فتاوى العلماء بشأنهم لما ذكرته من قبل من جواز تقليد الميّت، فكيف ونحن لسنا بحاجة إلى تقليدهم مع وجود الأدلّة من النصّ والإجماع؟ وكيف وفتاواهم ليست مجرّد رأي وإنّما نقلوا فيها الإجماع على ما قالوا؟ فالعمل بفتاويهم عمل بالإجماع وليس تقليدًا محضًا مجرّدًا من الدليل».

شبهة أنّ دساتير هؤلاء الحكّام

تنصّ على أنّ الشريعة الإسلاميّة هي المصدر الرئيسي للتشريع

«والردّ من ثلاثة أوجه:

1 -وهو أنّ الدستور نصّ على أنّ الشريعة المصدر الرئيسي لا الوحيد، بما يعني أنّ هناك مصادر أخرى للتشريع، أيّ أنّ هناك أربابًا أخرى في التشريع مع الله، وقد سبق بيان أنّ هذا النصّ الدستوري قد أفصح عن كفرهم غاية الإفصاح، فإنّه نصّ صراحة على اتّخاذ أرباب مع الله. قال تعالى {اتّخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله -إلى قوله- سبحانه عمّا يشركون} [التوبة: 31] ، وقد كانت هذه الربوبيّة في التشريع المخالف فبيّن الله أنّ متابعتهم في هذا شرك بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت