يضاد الشهادتين أنه لا يكفر بجهله. وقد بين الله في كتابه أن بعض المشركين جهال مقلدون فلم يرفع عنهم عقاب الله بجهلهم كما قال تعالى: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد - إلى قوله:- إلى عذاب السعير [الدرر السنية: 11/ 487] ,
وقال الشيخ عبد الله أبا بطين رحمه الله:"وقد ذكر العلماء من أهل كل مذهب أشياء كثيرة لا يمكن حصرها من الأقوال والأفعال والاعتقادات أنه يكفر صاحبها، ولم يقيدوا ذلك بالمعاند. فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولًا أو مجتهدًا أو مخطئًا أو مقلدًا أو جاهلا معذور مخالف للكتاب والسنة والإجماع بلا شك مع أنه لا بد أن ينقض أصله فلو طرد أصله كفر بلا ريب كما لو توقف في تكفير من شك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم". [الانتصار] .
وقال العلامة سليمان بن سحمان:"قد يدعي المدعي أنه يؤمن بالله وهو لا يجتنب الطاغوت وتكون دعواه كاذبة قال تعالى:? ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فأخبر أن جميع المرسلين قد بعثوا باجتناب الطاغوت فمن لم يجتنبه فهو مخالف لجميع المرسلين". [الدرر السنية: 10/ 501]
ويقول القاضي عياض:"اعلم أن من استخف بالقرآن , أو المصحف أو بشئ منه .... فهو كافرٌ عند أهل العلم بالإجماع". [الشفا: 2/ 1101 ـ 2/ 1076] .
وقال الإمام إسحاق بن راهويه:"أجمع المسلمون على أن من سب الله أو سب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئا ً مما أنزل الله عز وجل أو قتل نبيا ً من أنبياء الله عز وجل أنه كافر ٌ بذلك وإن كان مقرا ً بكل ما أنزل الله". [الصارم: 32ـ 33]
وقال أيضا ًرحمه الله تعالى:"ومما أجمعوا على تكفيره وحكموا عليه كما حكموا على الجاحد، فالمؤمن الذي آمن باللّه تعالى، ومما جاء من عنده، ثم قتل نبيًا، أو أعان على قتله، ويقول قتل الأنبياء محرم، فهو كافر."
[تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي:2/ 930]
وقال محمد بن سحنون القيرواني:"أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم والمتنقص له كافرٌ والوعيد جار عليه بعذاب الله وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر". [الصارم: 32 ـ 33] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فإن أهل الملل متفقون على أن الرسل جميعهم نهوا عن عبادة الأصنام وكفروا من يفعل ذلك .... وأن المؤمن لا يكون مؤمنا ً حتى يتبرأ من عبادة الأصنام وكل معبود سوى الله كما قال تعالى: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) وذكر آيات ثم قال: فإن اليهود والنصارى يكفرون عباد الأصنام". [مجموع الفتاوى: 2/ 128] .