وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في كتابه: [منهاج التأسيس والتقديس: 134] -:"وقد قرر الفقهاء وأهل العلم في باب الردة وغيرها أن الألفاظ الصريحة يجري حكمها وما تقتضيه وإن زعم المتكلم بها أنه قصد ما يخالف ظاهرها. وهذا صريح في كلامهم يعرفه كل ممارس".
وقال الصنعاني رحمه الله في [تطهير الاعتقاد] :"قد صرح الفقهاء في كتب الفقه في باب الردة: أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر وإن لم يقصد معناها."
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الوجه الثالث: أن اعتقاد حلً السبّ كفر سواء اقترن به وجود السب أو لم يقترن فإذًا لا أثر للسبً في التكفير وجودًا وعدما ً وإنما المؤثر هو الاعتقاد وهو خلاف ما أجمع عليه العلماء. الوجه الرابع: أنه إذا كان المكفر هو اعتقاد الحل فليس في السب ما يدل على أن السابّ مستحل فيجب أن لا يكفر لا سيما إذا قال: (( أنا أعتقد أن هذا حرام وإنما أقول غيظًا وسفهًا أو عبثًا أو لعبًا ) )كما قال المنافقون: ? إنما كنا نخوض ونلعب وكما إذا قال: إنما قذفت هذا وكذبت عليه لعبًا وعبثًا". [الصارم: 495 - 496] .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي:"لا يمنع القول بشرك من جعل مع الله إلهًا آخر، فإن الأخذ في الدنيا بالظواهر، وما دل عليه اللفظ صريحًا، وهذه قاعدة معروفة أن الأحكام يعمل فيها بالظواهر والله يتولى السرائر ونص العقلاء: على أن من الحمق المتناهي تكذيب العين، وتصديق الظن، فكيف نقبل منك هذه الدعوى، وقد قال عمر رضي الله عنه:"إن الوحي قد انقطع وإنما نؤاخذكم الآن بما ظهر لنا، فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه، وليس لنا من سريرته شيء والله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نؤمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة) ,وعلى هذا إجماع المسلمين". [السيف المسلول على عابد الرسول: 136] ."
وقال المجدد الثاني الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله:"أجمع العلماء سلفا ً وخلفا ًمن الصحابة والتابعين والأئمة وجميع أهل السنة: أن المرء لا يكون مسلما ً إلا بالتجرد من الشرك الأكبر والبراءة منه وممن فعله وبغضهم ومعاداتهم بحسب الطاقة والقدرة وإخلاص الأعمال كلها لله". [الدررالسنية: 11/ 545]
وقال أيضا ًرحمهم الله: (ولا ريب: أن الكفر ينافي الإيمان و يبطله ويحبط الأعمال بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، قال الله تعالى: ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين -ثم قال- وكل كافر قد أخطأ والمشركون لا بد لهم من تأويلات، ويعتقدون أن شركهم بالصالحين تعظيم لهم ويدفع عنهم، فلم يعذروا بذلك الخطأ , ولا بذلك التأويل بل قال تعالى: ? والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار - ثم ذكر آيات في ذلك ثم قال:- أين ذهب عقل هذا عن هذه الآيات وأمثالها من الآيات المحكمات! والعلماء رحمهم الله تعالى سلكوا منهج الاستقامة وذكروا باب حكم المرتد، ولم يقل أحد منهم: أنه إذا قال كفرًا، أو فعل كفرًا، وهو لا يعلم أنه