فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 575

خذلان المسلمين لها وأولهم العلماء بل مع تكفير بعض العلماء لهم، فلم يكن خيارهم هذا إلا خيارًا مبنيًا على ثقتهم بنصر الله يوم أن يدخل العدو أرضهم.

ثم إن الإمارة الإسلامية تعلم علم اليقين أن أمريكا تعد خطة عسكرية لاجتياح أراضيها وضربها ضربة عسكرية جوية قاصمة لنزع حكومة الإمارة وتنصيب حكومة ظاهر شاه المنفي في روما حتى لو لم تحصل العمليات أي قبل العمليات بشهرين، فقد نقلت صحيفة (ضرب مؤمن) الإسلامية الباكستانية عن وزير الخارجية الباكستاني الأسبق نياز زينك أن مسؤولين كبارًا في الحكومة الأمريكية أبلغوه في منتصف شهر يوليو تموز من عام 2001م بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات عسكرية ضد أفغانستان بحلول منتصف شهر أكتوبر تشرين أول 2001م، وقال الوزير الباكستاني السابق إن المسؤولين الأمريكيين أبلغوه بالخطة أثناء انعقاد مؤتمر لدول مجموعة الاتصال الخاصة بأفغانستان الذي عقد تحت رعاية الأمم المتحدة في برلين.

وقال نواز إن المسؤولين الأمريكيين أبلغوه أنه إذا لم يتم تسليم بن لادن على الفور فإن الولايات المتحدة ستقوم بعمل عسكري لاعتقاله أو قتله هو والملا عمر زعيم حركة طالبان، ويشير المسؤول الباكستاني إلى أن الهدف الأوسع من تلك العملية سيكون إسقاط حكومة طالبان وتنصيب حكومة انتقالية من الأفغان المعتدلين من الممكن أن يتزعمها ملك أفغانستان السابق ظاهر شاه.

وأوضح المسؤول الباكستاني السابق أن واشنطن ستشن عملياتها من قواعد في طاجكستان حيث يقيم عدد من المستشارين الأمريكيين بالفعل.

وقال إن أوزبكستان ستشارك في العمليات وأن سبعة عشر ألف جندي روسي يقفون في حالة استعداد، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية ستتم قبيل سقوط الثلوج في أفغانستان بحلول منتصف أكتوبر تشرين أول على أكثر تقدير.

وشكك المسؤول الباكستاني السابق في إمكانية تراجع الولايات المتحدة عن خططها حتى إذا تم تسليم بن لادن على الفور من قبل الإمارة الإسلامية.

وقد نقلت (البي بي سي) هذا التقرير عن دبلوماسي باكستاني سابق قوله، بأن الولايات المتحدة كانت تخطط لعمليات عسكرية ضد أسامة بن لادن وحركة طالبان حتى قبل وقوع هجوم الأسبوع الماضي.

فإذا كان هذا الخبر قد وصل إلى الإمارة الإسلامية فإن مبادرتها بالهجوم - إن كانت هي - يعد سبقًا عسكريًا رائعًا، لذا فقد قامت بناءً على هذه المعلومات بعملية رائعة خلطت الأوراق وذلك باغتيال الهالك أحمد شاه مسعود، فخلطت أوراق المعارضة وشتت أفكارها، فإن كانت هي التي قامت أيضًا بعمليات أمريكا فإن هذه هي الحنكة السياسية والعسكرية المطلوبة، فمن الغباء أن تنتظر الإمارة الأمريكيين وأعوانهم حتى يجهزوا عليها، بل إن العمليات التي حصلت في أمريكا رأينا أنها فرقت التحالف الأمريكي ضد الإمارة فكان التحالف في أول يوم بلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت