فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 575

الأشجعي كان له ابن وأن المشركين أسروه فكان فيهم فكان أبوه يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيشكوا إليه مكان ابنه وحالته التي هو بها وحاجته، فكان رسول الله يأمره بالصبر ويقول له إن الله سيجعل له مخرجا فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرا إذ انفلت ابنه من أيدي العدو فمر بغنم من أغنام العدو فاستاقها (وهذا هو الشاهد أنه فعل ذلك من دون إذن الإمام) فجاء بها إلى أبيه وجاء معه بغنى قد أصابه من الغنم فنزلت هذه الآية {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} ثم ذكر الرواية من طريقين آخرين. اهـ. وساقها أيضا القرطبي في تفسيره 18/ 160 (وقال , قال: أكثر المفسرين فيما ذكره الثعلبي إنها نزلت في عوف بن مالك الأشجعي عن أبي صالح عن ابن عباس ثم ذكر القصة. وذكر القصة أيضا ابن كثير في تفسيره عند آية {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} .

5 ـ مثل إقامة الجمعة زمن حصار عثمان رضي الله عنه. قال ابن عبد البر إن عليًا رضى الله عنه صلى العيد بالناس وعثمان محصور ... وقال: وقد صلى بالناس في حين حصار عثمان رضى الله عنه جماعة من الفضلاء الجلّة منهم أبو أيوب الأنصاري وطلحة وسهل بن حنيف وأبو أمامة بن سهل وغيرهم رضى الله عنهم وصلى بهم علي بن أبي طالب صلاة العيد وقال يحيى بن آدم صلى بهم رجل بعد رجل ... وذكر عن الخطيب البغدادي في التاريخ بسنده عن ثعلبة بن يزيد الحماني قال لم يزل طلحة يصلي بالناس وعثمان محصور أربعين ليلة حتى إذا كان يوم النحر صلى علي بالناس اهـ الاستذكار 10/ 36،35،32، والتمهيد 10/ 29.

6 ـ فعل خالد بن الوليد في غزوة مؤتة (زاد المعاد 3/ 383) لما قُتل الولاة الثلاثة أخذ الراية ثابت بن أقرم أخو بني عجلان فقال يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم قالوا: أنت , قال ما أنا بفاعل فاصطلح الناس على خالد بن الوليد فلما أخذ الراية دافع القوم وحاش بهم ثم انحاز بالمسلمين وانصرف بالناس. اهـ من أجل المصلحة والضرورة ولم يقل أحد منهم لا بد من إذن ولي الأمر في هذا التنصيب لأن أخذ إذنه غير متيسر ويُفضي إلى الضياع.

7 ـ قال صاحب المغني في كتاب الجهاد: إذا عدم الإمام لم يؤخر الجهاد وإن حصلت غنيمة قسمها أهلها على موجب الشرع. اهـ 10/ 374. وقال البهوتي في كتاب الجهاد في كشاف القناع: فإن عدم الإمام لم يؤخر الجهاد لئلا يستولي العدو على المسلمين وتظهر كلمة الكفر وإن حصلت غنيمة قسموها على موجب الشرع كما يقسمها الإمام على ما يأتي بيانه في باب قسمة الغنيمة. اهـ وفي كتاب التاج والإكليل (في فقه المالكية 2/ 381) قال ابن الماجشون: إذا كان الناس مع إمام يضيع أمر الهلال فلا يدعوا ذلك من أنفسهم فمن ثبت عنده برؤية من يثق بصدقه صام عليه وأفطر وحمل عليه من يقتدي به.

تنبيه: انتهى مقصودنا من البحث، ولكن تتميما للفائدة فإننا ننقل رسالتين لابن تيمية مناسبة لبحثنا هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت