فهرس الكتاب

الصفحة 10075 من 10767

قال الشافعي رضي الله عنه:"قال الله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] ... إلى آخره" (1) .

12030 - الإشهاد في البيوع وغيرها من العقود محثوث عليه، لقَطْع توقّع الجحود، وليس حتماً، فلا يجب الإشهاد إلا على عقد النكاح، وفي الرجعة قولان.

وأوجب داود الإشهاد، واستدل عليه بأن قال:"أثبت الله الإشهادَ، وأثبت الرُّهنَ (2) المقبوضة، إذا تعذر الإشهاد بدلاً في الاحتياط عن الإشهاد" (3) ثم الرَّهنُ لا يجب وإن تعذّر الإشهاد.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أعطي الناس بدعاويهم، لادعى بعضٌ دماءَ بعض وأموالَهم، ولكن البيّنة على المدير واليمين على من أنكر" (4) ، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع أعرابياً فرساً، فجحد الأعرابي الثمن، بقول بعض المنافقين، وجعل يقول: ائت بشاهدك يا محمد إن كان لك شاهد، فشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك خُزيمةُ بن ثابت الأنصاري فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"لِم تشهد لي، ولم تحضر بيعنا؟ قال: إني أصدقك في أخبار السماء، أفلا"

(1) ر. المختصر: 5/ 246.

(2) الرُّهُن: بالضم جمع رهان (المصباح) .

(3) ر. المحلّى: 8/ 344.

(4) حديث"لو أعطي الناس بدعاويهم .."متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنه، ولفظه:"لو يُعطى الناس بدعواهم .." (ر. اللؤلؤ والمرجان: الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه، ح 1113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت