فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 10767

قال الشافعي رضي الله عنه:"ويُتوضاً في جلود الميتة إذا دُبغت ... إلى آخره" [1] .

19 -الأصل المرجوع إليه في الدِّباغ الحديث، وهو ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مرَّ بشاةٍ ميّتةٍ لمولاةِ [2] ميمونة، وروي لميمونة، فقال:"هلا أخذتم إهابها، فدبغتموه، فإنتفعتم به"فقالوا: يا رسول الله إنها ميتة. فقال:"أيما إهابٍ دُبغ، فقد طهر" [3] .

وروي أنه قال:"أليس في الشث والقرظ ما يطهّره؟" [4] .

(1) ر: المختصر: 1/ 3.

(2) في (م) : لآل.

(3) حديث شاة ميمونة بهذا السياق الذي ذكره إمام الحرمين، ملفقٌ من حديثين، وقد رواه مسلم الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، ح 363، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، إِلى قوله:"إِنها ميتة"ولفظه في مسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إِنما حرم أكلها".

أما حديث:"أيما إِهابٌ دبغ، فقد طهر"، فقد رواه الشافعي (الأم: 1/ 7) عن ابن عيينه عن زيد بن أسلم سمع ابن وعلة، سمع ابن عباس، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أيما إِهاب دبغ، فقد طهر"وكذا رواه الترمذي في جامعه: اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة إذا دُبغت، ح 1728، عن قتيبة عن سفيان، وقال:"حسن صحيح". ورواه مسلم، ح 366، بأكثر من طريق كلها عن ابن عيينه، بلفظ"إذا دبغ الإهاب، فقد طهر".

انظر (تلخيص الحبير: 1/ 75، 76 ح 39، 40) .

(4) هذه الرواية أخرجها الدارقطني (1/ 41، 42) بإِسناد حسن، من حديث ابن عباس، ولكن بلفظ:"أوليس في الماء والقرظ ما يطرها"؟ وقال النووي في شرح المهذب:"ليس للشث ذكر في الحديث، وإنما هو من كلام الشافعي".

وقال الشيخ أبو حامد الإسفراييني، شيخ الشافعية في العراق في"التعليقة": جاء في الحديث:"أليس في الماء والقرظ ما يطهرها؟"وهذا هو الذي أعرفه مروياً، قال:"وأصحابنا يروونه: الشث والقرظ، وليس بشيء". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت