فهرس الكتاب

الصفحة 8133 من 10767

كِتَابُ النَّفَقَاتِ

10077 - الأصل في النفقات الكتاب، والسنة، والإجماع، فأما الكتاب، فقوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] ، قيل: معناه ذلك أدنى أن لا يكثر عيالكم، فلا تستقلّوا بالنفقات.

وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه، وقال:"يا رسول الله معي دينار، فقال: أنفقه على نفسك، فقال: معي آخر، فقال: أنفقه على أهلك، فقال: معي آخر، فقال: أنفقه على [خادمك] (1) ، فقال: معي آخر، فقال: افعل به ما شئت" (2) . وجاءت هند بنت عتبة لما فُتحت مكةُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة من النسوة من قريش ليبايعنه فقال عليه السلام:"أبايعكن على أن لا تسرقن"فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه سرّاً، فهل علي في ذلك شيء، فقال عليه السلام:"خذي ما يكفيك وولدَك بالمعروف" (3) ، وروي أنه لما عرفها قال:"إنك لهند"، قالت: نعم، والإسلام يجُب ما قبله. وروي أنه قال صلى الله عليه وسلم:"أبايعكن على أن"

(1) في الأصل: ذلك، والتصويب من عبارة المختصر للمزني.

(2) حديث أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: معي دينار ... الحديث. رواه الشافعي وأحمد والنسائي وأبو داود وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة (ر. ترتيب مسند الشافعي 2/ 63 ح 209، أحمد: 2/ 251، 471، وقد صححه الشيخ أحمد شاكر(7413، 10088) . أبو داود: الزكاة، باب في صلة الرحم، ح 1691، النسائي: الزكاة، باب: تفسير ذلك، ح 2535. ابن حبان: 4219، الحاكم: 1/ 415 وصححه ووافقه الذهبي، وانظر التلخيص: 4/ 17 ح 1853).

(3) هذا الجزء من حديث هند بنت عتبة متفق عليه من حديث عائشة، وله عندهما ألفاظ (البخاري: النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، ح 5364. مسلم: الأقضية باب قضية هند، ح 1714) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت