حكم خلع المشركين حكمُ أنكحتهم وما يبذلون من الأبدال، كما يبذلون منها في الصداق وقد مضى القول مفصلاً فيما يقبض في الشرك، وفيما يقبض في الإسلام، فلا معنى لإعادة [ما مضى مقرّراً] (1) ، ثم يذكر الأصحاب مسائل خالف أبو حنيفة فيها، ونحن نذكرها ونبين مذهبنا فيها.
فرع:
8915 - إذا اختلعت قبل قبض المهر على عين أو دين، لم يسقط مهرها عن ذمة الزوج عندنا، خلافاً لأبي حنيفة (2) ، فإنه قال: المخالعة توجب براءة ذمة الزوج عن مهر المرأة قبل المسيس وبعده، وإن لم يجر للمهر ذكر، وهذا أخذه من لفظ الخلع والاختلاع، وهو وسوسة لا حاصل وراءها.
فرع:
8916 - إذا خالع امرأته على خمرٍ أو خنزير، فالخلع فاسد، وعليها مهر المثل، على الرأي الظاهر؛ فإن الخمر والخنزير يعسر تقويمها. وقال أبو حنيفة (3) : [يقع] (4) الطلاق، ولا شيء عليها، وإن كان العوض يثبت لو كان صحيحاً وهذا بناه على أصله في أن البضع لا يتقوّم في الخروج من النكاح، والرجوع إلى مهر المثل تقويم للبضع.
فرع:
8917 - إذا خالع على مالٍ مؤجل على الحصاد والدياس، فسد العوض، والرجوع إلى مهر المثل، وعند أبي حنيفة (5) يصح، ويتعجل المال ويفسد الأجل.
(1) في الأصل: وما مضى مفرداً، وفي (ت 6) : ما مقرراً. والمثبت تصرف من المحقق، فهو اختيار من النسختين.
(2) ر. مختصر الطحاوي: 191، مختصر اختلاف العلماء: 2/ 466 مسألة: 983.
(3) ر. المبسوط: 6/ 191، مختصر اختلاف العلماء: 2/ 470 مسألة 991.
(4) زيادة من (ت 6) .
(5) ر. المبسوط: 6/ 191.