فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 10767

فلنترك هذه المرحلة، فالحديث عنها يطول، ولكن أمره مفهوم. إن شاء الله.

ثانيًا: خطوات العمل[1]:

وأولها أو مِلاكها الذي تتفرع عنه كل الصفات، هو رعاية حرمة النص، فالمحقق يتكلم إلى الناس بلسان صاحب الكتاب، فعليه أن يتأنى، ويتريث، ويتلبث، حتى لا يُنطق الكتاب بغير ما قاله صاحبه، فهذا يكون كذبًا وتزييفًا، والعياذ بالله.

أن يكون على علم ودراية بالفن الذي يحقق فيه، أي بالفن الذي هو موضوع الكتاب الذي يحققه، فإن كان يحقق كتابًا في أصول الفقة يجب أن يكون على علم بأصول الفقه، ودراية به، تتيح له القدرة على قراءة النص الذي يحققه، ولو مستعينًا بقراءة أصول الفقه مسألة مسألة في مرجع آخر، واستحضارها قبل أن يقرأ النص المحقق.

أن يكون على علم ودراية بمصطلحات الفن موضوع الكتاب الذي يحققه، فعدم العلم بهذه المصطلحات وإلْفها باب واسع من أبواب الخلل والخطر، والمحقق الثقة، والذي يعرف للنص حرمته، إذا تعذر عليه شيء من ذلك يتوقّف، مثل ما حدث من الدكتور عبد الله الجبوري في تحقيقه لكتاب طبقات الأسنوي، ففي ترجمة

(1) توثيق نسبة النهاية إلى مؤلفها:

يقتضي المنهج وقواعد الصناعة أن يقوم المحقق بتوثيق نسبة الكتاب المحقَّق إلى مؤلفه، مع أن ذلك في كتابنا هذا يعتبر من نافلة القول، فقد بلغت نسبة هذا الكتاب إلى إمام الحرمين حدّ التواتر الذي يوجب العلم الضروري، فمحاولة الاستدلال على ذلك ضربٌ من التزيد لا معنى له.

وخضوعًا لصرامة المنهج وضعنا هذه الحاشية؛ حتى لا يدّعي علينا مدّعٍ أننا قصرنا في حق المنهج، ولم نلتزم بقواعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت