فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 10767

باب ما يُسقط الصدقة عن الماشية

قال:"وروي عن النبي عليه السلام أنه قال: في زكاة الغنم سائمةً ... إلى آخره" (1) .

1958 - زكاة المواشي تتعلق بالسائمة، دون المعلوفة، والمتبع فيه مفهومُ قوله صلى الله عليه وسلم:"في سائمة الغنم زكاة" (2) .

1959 - ولو عُلفت السائمة في بعض الحول، وأسيمت في البعض، فقد اضطرب الأئمة في ذلك، ونحن نصف ما قالوه، على أحسن ترتيب، إن شاء الله تعالى.

فمن أئمتنا من قال: إذا اعتلفت السائمة ولو في لحظة، فإنها بذلك تخرج عن حكم السَّوم، وينقطع الحول، فلو أسيمت بعد ذلك، استأنفنا حولاً جديداً.

والوجه الثاني - أن اللحظة لا تقطع السوم. ثم اختلف هؤلاء: فقال بعضهم: الحكم للغالب، فإن غلب السوْم في السنة، وجبت الزكاة، وإن غلب العلف، [سقطت] (3) . وهذا حكاه صاحب التقريب وزيفه، وهو شبيه في ظاهر الأمر بقولٍ يُحكى (4) فيه إذا اختلف نوع الماشية، فالمأخوذ من أي نوع؟ وفيه قولان تقدّم ذكرهما: أحدهما - أن النظر إلى الغالب. ثم من اعتبر الغالب في السوم والعلف، لو فرض عليه استواؤهما، تردَّد، والأظهر السقوط.

(1) ر. المختصر: 1/ 217.

(2) حديث:"في سائمة الغنم زكاة"رواه البخاري في حديث أنس في الصدقات، بلفظ:"وفي صدقة الغنم في سائمتها أربعين إلى عشرين ومائة شاة"وقد تقدم الكلام على حديث أنس.

وانظر: التلخيص: 2/ 156، 157، وخلاصة البدر: 1/ 291، ح 1005، 1006.

(3) في الأصل، (ت 1) و (ت 2) و (ت 3) و (ك) : سقط. والمثبت من (ط) وحدها. وتأنيث الفعل هنا واجب؛ لأن الفاعل ضمير يعود على مؤنث.

(4) في (ط) و (ت 2) : محكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت