فهرس الكتاب

الصفحة 6649 من 10767

الأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع، قال الله تعالى: {أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 236] وقال تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] وقال صلى الله عليه وسلم:"أدوا العلائق، قيل: وما العلائق يا رسول الله، قال: ما تراضى به الأهلون" (1) .

وانعقد الإجماع على أن ما يصح جعله صداقاً يثبت بالتسمية الصحيحة، ثم ورد في الشرع لما يسمى في عقد النكاح على معرض العوض أسماء: الصدقة، والمهر، والصداق، والأجر، قال الله تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} [النساء: 4] . وقال تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: 24]

ثم الذي يجب تصدير الكتاب به أنَّ الصداق لم يثبت على قياس الأعواض؛ فإنَّ حظها في الاستمتاع منه حظُّه في الاستمتاع منها، وهما مشتركان في الاستمتاع، ويصح أن يقال: حظها أوفى، لما صح من توفر شهوتها، وعدم تأثير الاستمتاع فيها، ولكن لما اقتضت الحكمة الشرعية استحقاق الرجال باستحقاق منفعتهن- كما تقدم ذلك مقرراً- اقتضى الترتيب بعد ذللك اختصاصهن باستحقاق ما يثبت في معرض العوض، وضعف مُنَّتهنَّ وعجزهن عن التكسب، وما طُلب منهن من التخدُّر، وعدم الانتشار، ولزوم الحِجال (2) ، يقتضي ذلك.

ثم الصداق الثابت لها ليس يثبت ركناً في النكاح/ ثبوت الثمن في البيع، والأُجرةِ 114 ي

(1) حديث:"أدوا العلائق ..."رواه الدارقطني، والبيهقي من حديث ابن عباس بلفظ:"انكحوا الأيامى وأدوا العلائق ..."وقد ضعفه الحافظ (ر. سنن الدارقطني: 3/ 244، السنن الكبرى للبيهقي: 7/ 239 0 التلخيص: 3/ 286 ح 1672) .

(2) الحجال: جمع حَجَلة وهي ساتر كالقبة يزين بالثياب والستور للعروس، وسترٌ يضرب للعروس. (المعجم) وهي هنا كناية عن لزوم البيت، ويسمى النساء ربات الحجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت