أُطلق (القاضي) في كتب متأخري الخراسانيين، كالنهاية، والتتمة، والتهذيب، وكتب الغزالي، ونحوها، فإياه يعنون. ت 462 هـ
ونكتفي بهؤلاء، وقد عُنينا بهم، لأن أسماءهم وردت موجزة في الأشكال البيانية الملحقة بهذا المبحث (شكل رقم 2، 3، 4) فأردنا أن نعرف بهم بعض التعريف.
أشرنا من قبل إلى أن الاتفاق على أصحاب الوجوه ليس ميسورًا، وقد صدّق قولَنا هذا العلامة بن سُمَيط العلوي الحضرمي (1277 هـ-1343 هـ) ، فقد عدّدَ من أصحاب الوجوه قومًا، اتفق مع أحمد بك الحسيني في بعضهم، وزاد عنه بعضًا آخر، لم يعدّه الحسيني منهم.
فمن هؤلاء الذين زادهم ابنُ سُميط: 1 - أبو علي بن خَيْران. 2 - أبو علي بن أبي هريرة. 3 - ابن الحداد. 4 - القفال الشاشي. 5 - أبو عبد الرحمن القزاز.
فهؤلاء لم يعدَهم الحسيني من أصحاب الوجوه، لا سهوًا، ولا اختصارًاَ، بل ترجم لهم، ولم يقل: (من أصحاب الوجوه) كما قال في الذين عدّدهم.
بل إن عبارة ابن سُميط توحي بأنه يرى أن أصحاب الوجوه موجودون في الطبقات بعد الرابعة، حيث يقول:"ثم جاء بعدهم بقية أصحاب الوجوه طبقة بعد طبقة" [1] .
وقد خالفه في ذلك السيد علوي بن أحمد السقاف المتوفى 1335 هـ وهو -أيضًا- من محققي المتأخرين، حيث ينقل عن ابن حجر الهيتمي المتوفَّى سنة 974 هـ ما لفظه:"وفي الاصطلاح المرادُ بالأصحاب المتقدمون، وهم أصحاب الأوجه غالبًا، وضُبطوا بالزمن، وهم من الأربعمائة" [2] . فأنت تراه متفقًا في ذلك مع أحمد بك الحسيني، وهذا هو المقبول والراجح، وإن كنا لا نمنع أن يوجد آحاد بعد ذلك لهم القدرة على التخريج.
(1) ر. الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج: 7، 8.
(2) ر. الفوائد المكية: 46.