• إعداد مراجع مناسبة في موضوع الكتاب المراد تحقيقه، مطولة ومختصرة.
• هذا بجانب المراجع العامة المعروفة، من معاجم لغوية، وكتب الطبقات، والأعلام، ...
• ترقيم صور المخطوطات إن لم تكن مرقمة، وفهرستها على التوازي، بمعنى أن يجمعها كلها فهرس واحد يبين أين يقع الموضوع المطلوب في كلِّ منها.
• قراءتها قراءة سريعة، للتحقق من تسلسلها، وعدم تشويش ترتيبها، وحصر مواضع الخرم إن كان.
• تقسيم النسخ بحسب الجودة إلى فروع، وأمهات، واختيار الأصل من بينها.
• نَسْخ المخطوطة، وإعدادها للعمل.
هذه أهم الخطوات الأولى، وتركُ الحديث عنها ليس تهوينًا لشأنها، فهذه المرحلة تحتاج إلى جهد ودأب، ومعرفة بمظان المخطوطات وفهارسها، ثم السعي في تصويرها.
وهذا عمل شاق يؤود الباحث ويرهقه، وبخاصة في عالمنا هذا، حيث الجهات والمراكز التي تمتلك المخطوطات، وصورَها تضنّ بها ضنًا، ولا تسمح بها إلا بعد التي والّلتيا -إن سمحت- ويظل الباحث يدأب ويسعى ويتابع بكل وسيلة، حتى يحصل على بغيته -إن حصل عليها- بعد زمان، يصل أحيانًا إلى سنوات، ما بين طلبٍ ضائع، وآخرَ مرفوض، وثالث مشروط بالتبادل، ورابع مقبول تحول دون إجابته الإمكانات.
مما يضطر الباحث أحيانًا إلى ركوب (الصعب) ، وأحيانًا إلى تدبير رحلة إلى أكثر من دولة، حيث خزائن المخطوطات التي يتوقع طلبته فيها، وقد يعود من بعضها بلا شيء، ليواصل البحث عن دروب أخرى. وبخاصة عندما يكون النص المراد تحقيقه من عدة مجلدات، كما هو واقعٌ معنا في كتابنا (نهاية المطلب) . فقد بلغت نسخ الكتاب أكثر من عشرين نسخة، تعاونت جميعًا بالكاد على تكوين نص الكتاب، وكانت هذه النسخ مبعثرة بين مكتبات العالم من شرقٍ وغرب، وشمال وجنوب.