الأصحاب: لا يسري؛ فإنه قد امتنع السريان حالة العتق، فلا يسري بعده، وهذا كما لو أعتق وهو معسر، ثم أيسر.
وحكى شيخي وجهاً: أنه يسري؛ فإنا منعنا السراية لرجاء العتق بسبب التدبير، فإذا زال التدبير سرّينا، ثم ذكر على هذا الوجه وجهين: أحدهما - أنا نسرّي كما (1) زال التدبير. والثاني - نتبين السريان مستنداً إلى العتق.
12480 - ثم عقد الشافعي باب في تدبير الصبي (2) المميز وتدبيرُه كوصيته، وإن لم نجعل التدبير وصية، وفي وصيته قولان ذكرناهما في كتاب الوصايا.
فإن قيل: إذا جعلتم التدبير تعليقاً، فلم تصححونه منه، والتعليق منه باطل؟ قلنا: لأنه تعليق في معنى الوصية؛ إذ العتق يحصل به بعد الموت.
(1) كما: بمعنى عندما.
(2) ر. المختصر: 5/ 274.