فهرس الكتاب

الصفحة 10526 من 10767

فصل

قال:"ولو كاتبه كتابة صحيحة، فمات السيد، وله وارثان ... إلى آخره" (1) .

فصل

12513 - صدْرُ هذا الفصل في منازعةٍ مفروضة بين عبدٍ يدعي الكتابة، وبين وارثين، ولا بد من تمهيد [أصل] (2) في مقدمة الفصل، ثم نرجع بعده إلى مقصود الفصل.

فنقول: إذا كاتب الرجل عبداً ومات، وخلّفه مكاتباً، وترك ابنين معترفين بالكتابة، فهذا يتعلّق بأطراف الكلام في مكاتبة بعض العبد، وسيأتي فيها باب معقود، [ولو لم] (3) نلتزم الجريان على ترتيب (السواد) ، لأخرنا هذا الفصل إلى ذاك الباب؛ لانعطافه في جوانبه على مضمون ذلك الباب، ولكن نتبع الترتيب، ومسلكَ الشارحين، ثم ما نرى إضافته إلى ذلك الباب، أضفناه، فنقول:

العبد مكاتب بإقرار الوارثَيْن، وغرضنا من هذه الصور أن أحد الابنين [لو أعتق نصيبه من المكاتب] (4) ، نفذ عتقه إجماعاً (5) . ولو أبرأه أحد الابنين عن حصته من

(1) ر. المختصر: 5/ 275.

(2) في الأصل:"فصل".

(3) في الأصل:"ولم".

(4) في الأصل:"لو أعتق فأبرأه نصيبه من المكاتب"وتعديل العبارة بالحذف من عمل المحقق؛ فإن الإبراء سيأتي بعد هذا مباشرة.

(5) إجماعاً: المراد إجماع الأصحاب من حملة مذهبنا.

ثم لم يستمر هذا الإجماع من الأصحاب، فقد ذهب البغوي (ت 516 هـ) إلى أن الأصح أنه لا يعتق بإعتاق أحد الابنين الوارثين، ونص عبارته:"إذا أبرأ أحد الابنين عن نصيبه، أو أعتق نصيبه، أو استوفى النجوم بإذن الآخر -وقلنا: يستبد به- وجب أن يكون في عتق نصيبه قولان: أصحهما - لا يعتِق نصيبه -وعليه يدل النص- بل يوقف، فإن الشافعي رضي الله عنه قال:"فأعتق أحدهما نصيبه، فهو برىء عن نصيبه" [المختصر: 5/ 275] ، ولم يقل عَتَق نصيبه، ثم ذكر -أي المزني- قوله: وقال في موضع آخر:"يعتق نصفه عجز أو لم يعجز"ففيه دليل على أن أحد الابنين إذا أبرأ عن نصيبه أو أعتق نصيبه، لا يعتق على أحد القولين، بل ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت