أنهما سواء، [كديني] (1) معاملة أحدهما متقدم والثاني متأخر. وكل ذلك قبل الحجر عليه.
12653 - ومما ذكره في أحكام العبيد: قبول الهبة (2) . فلو قبل العبد هبةً بغير إذن المولى، ففي صحته وجهان مشهوران: فإن قلنا: يصح، دخل الموهوب في ملك السيد قهراً، وهل للسيد رده بعد ما قبله العبد؟ فعلى وجهين ذكرهما: أحدهما - له رده، فإن قلنا بذلك، فنقول: انقطع ملك السيد من وقت رده، أو يتبين لنا أنه لم يدخل في ملكه؟ فعلى وجهين، ذكرهما صاحب التلخيص (3) .
ويظهر أثرهما فيه إذا كان الموهوب عبداً، وقد أهلّ هلال شوال بين قبول العبد ورد السيد، [ففي] (4) وجوب زكاة الفطر على (5) الذي ردّه الخلاف (6) . ووجه التبيين في التحقيق يكاد يكون على وقف الهبة على إذنه، ولكن من جوّز الرد، لم يشترط القبول.
12654 - ومما ذكره (7) : أنه لو وكل السيد عبده حتى يؤاجر نفسه، صح، ولو وكله حتى يبيع نفسه، المذهب أنه يصح.
ومن أصحابنا من قال: لا يصح، ولا وجه له.
ولو وكّله أجنبي بأن يشتري نفسه من سيده (8) ، فالأصح الجواز. ومن أصحابنا من منعه.
(1) في الأصل:"كدين"والمثبت من (ت 5) .
(2) ر. التلخيص: 677.
(3) السابق نفسه.
(4) في النسختين:"وفي"والمثبث من تصرف المحقق.
(5) (على) بمعنى (عن) .
(6) مبنى الخلاف على تحقق الملك للسيد وانقطاعه بالرد، فتجب زكاة فطرة العبد المردود، وإذا قلنا: تبين أن الملك لم يحصل للسيد، فلا تجب الفطرة حينئذِ.
(7) السابق نفسه.
(8) السابق نفسه.