فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 10767

صلاة في غيره من المساجد، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة في مسجدي، وأفضل من ذلك كله رجل يصلي في زاوية ركعتين، لا يعلمها إلا الله تعالى" (1) ."

والوجه الثالث - أنه إن كان حافظاً للقرآن عالماً بأنه لو خلا بنفسه، لما منعه الكسل والفشل (2) عن الصلاة على حقها، فالانفراد أولى، وإن كان لا يحسن ما يصلي به، ولم يأمن أن يثبطه الكسل لو خلا، وإذا كان يصلي في جماعة، أقام الصلاة مقتدياً، فالاقتداء أولى به.

1150 - ثم إن لم تشرع الجماعة فيها، فالسنن الراتبة التابعة للصلوات المفروضات أفضل وأولى منها.

وإن قلنا الجماعة مشروعة فيها، فالأصح أيضاً تفضيل السنن الراتبة عليها؛ فإنها لا تتأصل في وظائف المكلف تأصل الرواتب.

ومن أئمتنا من شبب بتفضيلها على قولنا باستحباب الجماعة فيها؛ لأن الجماعة أقوى معتبر في التفضيل، كما تقدم ذكرها.

1151 - ثم ذكر الشافعي (3) أن أهل المدينة يقومون بتسع وثلاثين ركعةَ، وأصل هذه الصلاة عشرون ركعة، وسبب زيادته أن أهل مكة يقومون بين كل ترويحتين إلى البيت، فيطوفون سبعة أشواط، ويصلون ركعتين للطواف، فزاد أهل حرم رسول الله

= الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة" (اللؤلؤ والمرجان: 1/ 149 ح 447) ."

(1) هذا المعنى عند البخاري، ومسلم من حديث زيد بن ثابت (اللؤلؤ: 1/ 149 ح 447) ، وعند الترمذي في باب فضل التطوع في البيت، ح 450، وعند النسائي في قيام الليل، باب الحث على الصلاة في البيوت، ح 1600. قال الحافظ: ولأبي داود:"صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا، إلا المكتوبة" (التلخيص: 1/ 21 ح 541) هذا. ولم أصل إلى هذا اللفظ عند أبي داود (ر. أبو داود: 2/ 145، باب 346 فضل التطوع في البيت، ح 1347) .

(2) الفشل: التراخي (المعجم) .

(3) في (د 1) ، (ت 2) : ثم ذكر شيخي، والصواب: الشافعي، فهذا ما رواه عنه المزني في المختصر: 1/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت