فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 10767

بيانُ الحكم فيه إلى تلك الأحكام، وكلّها ستأتي في مواضعها - إن شاء الله.

فرع:

1503 - إذا تخلف طائفة من الجمعة بعذرٍ، وقلنا: إنهم يصلون الظهرَ، فهل يُقيمون الجماعة؟ اختلف أئمتنا فيه، فيما نقله العراقيون، فقال قائلون: يقيمونها؛ فإن الجماعة محبوبة في الصلاة المفروضة، وهذه الصلاةُ فرضُهم.

ومن أئمتنا من قال: لا نُؤثر إقامة الجماعة، وهو مذهب أبي حنيفة (1) ؛ فإن أدب الشرع في هذا اليوم يقتضي تخصيصَ الجماعة في هذا الوقت، بصلاة الجمعة.

وكان شيخي يقول: الوجه عندي أن لا يشهروا الجماعة، ولو أقاموا في البيوت من غير إظهار وشهر، فلا بأس، وهذا حسن.

فصل

1504 - الإمام يقرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة، وفي الثانية {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} ، وهذا ما نص عليه الشافعي في الجديد (2) ، وهو الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ونقل الصيدلاني عن القديم أن الإمام يقرأ في الأولى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] وفي الثانية {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] ، وقال: هذا نقله النعمان بن بشير (3) ، والأصح الجديد.

(1) ر. مختصر اختلاف العلماء: 1/ 340 مسألة: 306، البدائع: 1/ 270، حاشية ابن عابدين: 1/ 549.

(2) ر. المختصر: 1/ 136.

(3) حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعة الأولى (سورة الجمعة) وفي الثانية (سورة المنافقون) رواه مسلم وأبو داود من حديث أبي هريرة - ورواه مسلم أيضاً من فعل علي وأبي هريرة، وعنده عن ابن عباس مثله.

وأما حديث أنه صلى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي الثانية (الغاشية) فهو عند مسلم أيضاً وأبي داود، من حديث النعمان بن بشير، ولأبي داود والنسائي، وابن حبان من حديث (سَمُرَة) نحوه.

(ر. التلخيص: 2/ 71 ح 663، 664، ومسلم: الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت