فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 10767

فأما الحيوان، فالنَّعم، وهي: الإبل، والبقر، والغنم.

والجوهر: الدراهمُ، والدنانيُر.

والنباتُ: في الزروع، والثمار كلُّ (1) مقتات.

1751 - ثم بدأ الشافعي من زكاة النَّعم بزكاة الإبل، واعتمد في نُصُبها وأوقاصها (2) ما رواه بإسناده عن أنس بن مالك (3) وهو مشهور مذكور في ظاهر المختصر (4) . وفي أوله:"هذه الصدقة. بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي أمر الله بها".

فقوله أولاً:"هذه الصدقة"ترجمة، وعنوانُ الكتاب"الصدقة"، كما يُثبت الكاتب في أول كتاب:"هذا كتاب الصدقات". ثم ابتدأ الكتابَ بعد أن عَنْوَنَه فقال:"بسم الله"وأراد بالفرض التقديرَ: فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم، معناه قدّرها، وتقديره إياها إبانتُه لها، ثم اشتمل الحديث على بيان النُّصب، والأوْقَاص.

(1) خبر لقوله:"والنبات في الزروع والثمار".

(2) الأوقاص: جمع وقص، بسكون القاف، وفتحها. وهو ما بين الفريضتين، وقيل: إنها بالفتح فقط، وغلطوا الفقهاء في إسكانها (قاله ابن بَرّي) . وقد ردّ هذا القاضي أبو الطيب، وابن الصباغ، وغيرهما من أئمة الفقه، وأكدوا أن أكثر أهل اللغة قالوه بالإسكان. ثم هو بالسين أيضاً: الوقْس والوقص. قال النووي: رأيته هكذا بالسين في نسخ مختصر المزني عن الشافعي. (والذي في المطبوع: الوقص: بالصاد) .

ثم: الشَّنَق بمعنى الوقص، ومنهم من جعل الشنق خاصاً بأوقاص الإبل.

راجع هذا بتفصيل في: (تهذيب الأسماء واللغات: 4/ 193، والمجموع: 5/ 391، وانظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي: 141 ففرة: 268، ومختصر المزني: 1/ 195، والقاموس المحيط)

(3) حديث أنس رواه الشافعي بطوله، وله عدة طرق، أخرجها أبو داود، والنسائي، والبيهقي، والحاكم، قال ابن حزم:"هذا كتاب في غاية الصحة، عمل به الصديق بحضرة العلماء، ولم يخالفه أحد"اهـ (ر. البخاري: ح 1448 - 1454، 2487، 3106، 5878، 6955، والأم: 2/ 4 والتلخيص: 2/ 158 ح 813) .

(4) المختصر: 1/ 188. هذا المثبت نص المختصر، وعبارة الأصل، (ت 1) :"هذه الصدقة لمستغنيهم. بسم الله الرحمن الرحيم ... الخ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت