فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 10767

إليه، ولهذا قال الشافعي: ولا ينسب إلى ساكت قول" [1] ."

وقد ذكر الشيرازي، ذلك المعنى أيضًا في كتابه (التبصرة في أصول الفقه) [2] وبه أخذ ابن الصلاح والنووي [3] .

ثانيًا - العمل بالوجهين:

الوجهان والأوجه لها صور لا تخرج عنها، ولكل منها حكمها:

* إذا كان أحد الوجهين منصوصًا أي لإمام المذهب، وما عداه للأصحاب، فالعمل بالمنصوص، إلا إذا كان المخرج من مسألة يتعذر فيها الفرق، فقيل: لا يترجح عليه المنصوص، وفيه احتمال، وقل أن يتعذر الفرق.

* إذا كان الوجهان أو الأوجه لواحدٍ من الأصحاب، فإن عرف المتأخر عمل به، وكان ما سبقه مرجوعًا عنه.

وإن لم يعرف المتقدم من المتأخر، وجب الترجيح لمن هو أهله على نحو ما ذكرنا في القولين.

* إذا كان الوجهان أو الأوجه لأكثر من شخص واحد، فلا اعتبار بالتقدم والتأخر، وهنا أيضًا يجب الترجيح ممن هو أهلٌ لذلك.

أما من لم يكن أهلًا للترجيح، فليأخذه عن الأصحاب الموصوفين بذلك، فإن وجد خلافًا بينهم، فليعتمد في الاختيار والتقديم الضوابط الآتية:

-يقدم الأكثر والأعلم والأورع.

-فإن تعارض الأعلم والأورع، قدم الأعلم.

-فإن لم يجد ترجيحًا عن أحد اعتبر صفات الناقلين للقولين والوجهين، فما رواه البويطي والربيع المرادي والمزني عن الشافعي مقدم عند أصحابنا على ما رواه الربيع

(1) شرح اللمع: 1084 فقرة: 1228.

(2) التبصرة: 517.

(3) أدب الفتوى: 44، ومقدمة المجموع: 1/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت