فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 10767

غيرُه، فقالوا: إذا كان نَذَر صوماً، ثم شرع فيه، وفاء بالنذر، وشرط أن يتحلل عنه، إن عنّ عارض عيّنه، مما يعد [عَرَضاً] (1) مؤثراً، وإن لم يكن في عينه مبيحاً للخروج، كالمرض التام المؤثر في إثبات رخصة الإفطار، قالوا ينعقد الصوم، ويثبت التحلل [عندنا، على] (2) شرط القضاء؛ لأجل الاستثناء.

ولو شرط التحلل عن الحج لعارض المرض، وهو -كيف قدر- لا يبيح التحلّلَ عندنا لعينه، فهل يثبت التحلل بالشرط؟ فعلى قولين، سيأتي ذكرهما في المناسك، -إن شاء الله تعالى- وسبب الفرق أن الحج مباينٌ لسائر العبادات، في مزيد [التأكيد] (3) .

هذا ترتيبهم.

وكان شيخي يقلب هذا الأمرَ، ويجعل التحلّلَ في الحج وفاءً بالشرط- أولى بالثبوت؛ لخبرٍ فيه ما سنرويه في موضعه؛ إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أهلِّي، واشترطي أن محلي حيث حبستني" (4) ويقول: لو فرض شرطٌ مثلُه في الصوم المنذور، فلا ينقدح إلا بطلان الشرط، [أو] (5) بطلان النية بالشرط، حتى لا ينعقد الصوم كذلك.

2381 - ومن تمام القول في الاستثناء في الاعتكاف [أنا] (6) إذا صححناه، لم يزد على مقتضاه، حتى لو استثنى عيادة المرضى، لم يخرج لأمرٍ هو أهم منها. وقال الأصحاب: لو ذكر عيادةَ زيدٍ، لم يخرج لعيادة عمرو. ولو قال: أخرج لكل شُغل يعنّ لي، فهو صحيح، فليخرج إن أراد، لكل ما يُعد شغلاً، ديناً ودنيا، على شرط

(1) في الأصل، ط: غرضاً.

(2) عبارة الأصل، (ك) : ويثبت التحلل عن شرط القضاء.

(3) الأصل، (ك) : الناذر.

(4) حديث:"أهلي واشترطي ..."متفق عليه من حديث عائشة في قصة ضُبَاعة بنت الزبير (اللؤلؤ والمرجان: 2/ 37 ح 754) .

(5) الأصل، (ك) : و.

(6) الأصل، (ك) : أما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت