فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 10767

فصل

قال:"وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يُهل، حتى تنبعث به راحلته ... إلى آخره" (1) .

2528 - اختلف القول في أن المرء متى يُؤثَر له أن يحرم، فقال في القديم: إذا صلى ركعتي الإحرام، كما سيأتي، وتحلل (2) ، أحرم في مصلاه قاعداً. وهذا مذهب أبي حنيفة (3) .

وقال في الجديد: يحرم إذا توجهت به راحلتهُ إلى مكةَ. وإن كان ماشياً، فيخرج عن موضعه، ويتوجه إلى مكة، ويُحرم.

ودليل القول الجديد الحديثُ الذي رواه في صدر الفصل، وقد روى ابنُ عباسٍ أنه صلى الله عليه وسلم أحرم من مصلاه (4) ، وروي عن ابن عمر أنه لم يكن ليهل حتى تنبعث به راحلته (5) [وروي أنه لما استوت راحلته] (6) على البيداء أهلَّ، والقول في ذلك قريب.

(1) ر. المختصر: 2/ 61.

(2) تحلل: أي من ركعتي الإحرام.

(3) ر. مختصر الطحاوي: 62، بدائع الصنائع: 2/ 145، حاشية ابن عابدين: 2/ 158، البخر الرائق: 2/ 346، الاختيار: 2/ 143.

(4) حديث ابن عباس رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأحمد، والحاكم، والبيهقي (ر. أبو داود: المناسك، باب في وقت الإحرام، ح 1770، الترمذي: الحج، باب ما جاء متى أحرم النبي صلى الله عليه وسلم، ح 819، النسائي: مناسك الحج، باب العمل في الإهلال، ح 2754، أحمد: 4/ 105، 106 ح 2358(شاكر) وقال: حديث صحيح، الحاكم: 1/ 451، البيهقي: 5/ 37).

(5) حديث ابن عمر متفق عليه (ر. اللؤلؤ والمرجان: 2/ 30 ح 738) .

(6) حديث:"أنه لما استوت راحلته على البيداء أهل"رواه البخاري عن أنس: الحج، باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح، ح 1546، وباب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة، ح 1551، ورواه مسلم من حديث جابر الطويل في الحج، ح 1218، ورواه أبو داود عن سعد: المناسك، باب في وقت الإحرام، ح 1775، ورواه الحاكم عن سعد أيضاًً وعن ابن عباس: 1/ 451، 452).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت