وجدت رمزًا وتشبيبًا لبعض النقلة، فإذا وضح ذلك، عدنا إلى البناء على ما هو المذهب"ا. هـ"
* ثم نراه في هذا الكتاب لا يُعنى بذكر الخلاف المذهبي، وحيثما تطرّق الكلام إلى مسألة خلافية أحال على (مجموعاته-أي كتبه-في الخلاف) ، وإذا ذكر المذهبَ المخالف في مسألة -وما أكثر ما فعل- فهو لا يذكر الخلاف لذاته، فليس هذا معمودَه ولا مقصوده، وإنما الكتاب موضوع لبيان مذهبنا وحفظه وتأصيله، نبه على ذلك مرارًا بأجلى بيان، من مثل قوله في باب نكاح المشركات تعقيبًا على إحدى المسائل:"ونذكر أصول مذهب أبي حنيفة، والغرض من ذكرها أن يكون تقييدًا لمذهبنا في الحفظ؛ فإن الشيء قد يحفظ بذكر ضده"ا. هـ
* ومن عنايته بتحرير المذهب أنه يكرر الضابط الذي وضعه لتحرير المذهب، وأشرنا إليه قبلًا، بنفس الألفاظ تقريبًا، فيقول:
"وحق من يريد الاعتناء بالمذهب أن يفهم ما قيل، ويتثبت في النقل، ثم يحيط بالمشكلات، ويستمسك بها في نصرة قولٍ على قول"ا. هـ (قال هذا في كتاب النكاح في مسألة ما إذا أصدق نسوة في عقد واحد صداقًا واحدًا) .
هكذا: الفهم لما قيل.
التثبت في النقل
الإحاطة بالمشكلات في التفريع.
الاستمساك بها في نصرة قولٍ على قولٍ.
فملاك الأمر -كما ترى- قولُ إمام المذهب، ونصوصُه، والتثبتُ من صحة النقل وحسنُ الفهم لها، والتفريعُ عليها، وقد تؤدي المشكلات التي تظهر في التفريع إلى نصرة قولٍ على قول، وترجح صحة نقله.
* ولأنه التزم بيان المذهب وتحريره، فهو يورد الوجوه كلها، قويها وضعيفها، ويبذل أقصى الإمكان في توجيهها، عبّر عن ذلك مرارًا، من مثل قوله في كتاب