*"ويشهد له حديث جندب بن سفيان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم ... فقال رجل من المسلمين: فكيف نصنع عند ذلك يا رسول الله؟ قال:"ادخلوا بيوتكم واخملوا ذكركم، فقال رجل: أرأيت إن دُخل على أحدنا بيته؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتمسك بيده، ولتكن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل ..."أخرجه الطبراني في الكبير: 2/ 77 رقم 1724" [1] ."
* ومن حديث سعد بن أبي وقاص نحو حديث أبي موسى، وفيه:"فإن دخل عليَّ بيتي، فبسط يده إلي ليقتلني؟ قال: كن كابن آدم"رواه أحمد: 1/ 185، وأبو داود برقم 4257، والترمذي كتاب الفتن. رقم 2304، وصحيح الترمذي: 1785.
* ومن حديث خالد بن عرفطة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا خالد، إنها ستكون بعدي أحداث وفتن واختلاف، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول، لا القاتل، فافعل"أخرجه أحمد: 5/ 292، والحاكم: 4/ 517 وسكت عنه، كما سكت عنه الذهبي أيضًا، ورواه الطبراني في الكبير: رقم 4099.
فهذه مجموعة أحاديث صحيحة (صححها الألباني) في الفتن، فيها معاني وألفاظ ما أورده إمام الحرمين، فحينما قال إمام الحرمين:"والقول الثاني معتمده الأخبار الصحيحة"لم يخطىء، وأقصى ما يمكن أن يقال:"إنه وهم في نسبة هذا اللفظ وجَعْلِه من حديث حذيفة"أما أن تستعمل هذه الألفاظ العالية:
-"لا اعتماد عليه في هذا الشأن".
-"زعم أنه صحيح".
-"لا أصل له". (ولا يخفف من هذا أنه أكمل العبارة بقوله:"لا أصل له من حديث حذيفة"، فلا يقال لا أصل له إلا للباطل المفترى) .
* وإذا أردت أن تُدرك ما في كلام ابن الصلاح وابن حجر من تحامل، قارنه بكلام
(1) ر. الإرواء: 8/ 103 - 104.