وتعقب ابنُ الرفعة النوويَّ، فقال:"هذا عجيب من النووي كيف قال ذلك؟ وقد نص الشافعيُّ في الأم [1] :"أنه صلى الله عليه وسلم أعطى صفوان بنَ أمية قبل أن يسلم"وقد جزم ابنُ الأثير في الصحابة أن الإعطاء كان قبل الإسلام."
وكلام النووي نفسه في تهذيب الأسماء واللغات في ترجمة صفوان:"أنه شهد حنينًا مع النبي صلى الله عليه وسلم كافرًا"ومعلوم أن الإعطاء كان من غنائم حنين، فأيُّ قوليه كان أولًا؟؟ الله أعلم [2] .
* ذكر الإمام حديثَ أم سلمة:"أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟"، وجعل القصة لعائشة وحفصة على خلاف المشهور من أنها مع أم سلمة وميمونة.
وتعقبه الحافظ سراجُ الدين بن الملقن في (تصحيح المنهاج) ، بأن ذلك لا يعرف.
وقد تعقب الحافظُ ابنُ حجر شيخَه ابنَ الملقن، وردّه قائلًا:"وُجد في الغيلانيات من حديث أسامة على وَفْق ما نقله القاضي والإمام، فإما أن يُحمل على أن الراوي قَلَبه ... وإما أن يحمل على التعدد، ويؤيده حديث عائشة عند مالك: أنها احتجبت من أعمى، فقيل لها: إنه لا ينظر إليك، قالت:"لكني أنظر إليه". انتهى بتصرف يسير من كلام الحافظ ابن حجر [3] ."
* ومن هذا الباب أيضًا ما كان من ابن الجوزي حين وهم في أكثر من حديث عدّها في الموضوعات، منها حديث:"إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم"وابن حبان أيضًا يقول عن هذا الحديث:"إنه لا أصل له".
وقد تعقبهما الحافظ ابن حجر، فقال:"إسناده حسن، وقال عن ابن الجوزي، وابن حبان:"لم يصيبا جميعًا"، والحديث له أصل من حديث أبي موسى، واللوم"
(1) راجع في هذه المسألة: تلخيص الحبير: 3/ 236 حديث: 1501، والأم للإمام الشافعي: 2/ 72، وتهذيب الأسماء واللغات: 1/ 249.
(2) راجع في هذه المسألة: تلخيص الحبير: 3/ 236 حديث: 1501، والأم للإمام الشافعي: 2/ 72، وتهذيب الأسماء واللغات: 1/ 249.
(3) ر. التلخيص: 3/ 308، 309 حديث 1588.