فهرس الكتاب

الصفحة 3605 من 10767

من الكلام ما ذكرناه في الولد الأصغر في الصورة المتقدمة.

4488 - ومما أجراه الشافعي في المسألة إذا استلحق على الإبهام ولداً، وحكمنا بأميّة الولد، ثم مات قبل البيان، وعسر الرّجوع إلى الورثة أيضاً، قال: نقرع بين الأولاد كما قدمناه، فقال المزني: [الصغير] (1) منهم يجب أن يعتق بكل حساب؛ فإن الاستيلاد إن (2) كان به، فهو حر، وإن كان الاستيلاد بالأوسط أيضاً [عتق] (3) الأصغر؛ لأنه ولد أم ولد، وكذلك إن كان الاستيلاد بالأكبر. ثم قال: الأصغر يعتق بثلاث تقديرات ولا رابع لها في الإمكان: يعتق إذا فُرض الاستيلاد به، والمعنيّ بالعتق الحرية. هذه حالة.

والثانية - أن يقع الاستيلاد بالأوسط. والثالثة - أن يقع الاستيلاد بالأكبر.

وللأوسط (4) حالتا حرية، وحالةُ رقٍّ: إحدى الحالتين أن يحصل الاستيلاد به، والأخرى أن يحصل الاستيلاد بالأكبر. وحالة الرق أن يحصل الاستيلاد بالأصغر.

والأكبر له حالة حرية، وحالتا رق: فحالة الحريّة أن يحصل الاستيلاد به، وحالتا الرق إحداهما - أن يقع الاستيلاد بالأوسط (5) ، والأخرى أن يقع الاستيلاد بالأصغر.

وسياق كلامه أن الإقراع لا معنى له بين الأولاد الثلاثة. والصغير [حرٌّ] (6) من كل وجهٍ.

وهذا الذي ذكره يجيب عنه ما قدمناه من التقديرات والاحتمال.

4489 - ثم قال قائلون: وإن وافقنا المزني في أن الأصغر يعتق، فلا بأس بإدخاله في القرعة مع الأكبر والأوسط، وليس أثر إدخاله أن يقدّر رقه، ولكن فائدة إدخاله أن قرعة العتق لو خرجت عليه [رَقَّ] (7) الأوسط والأكبر. ولهذا نظائر من أحكام القرعة ستأتي مستقصاةٌ في كتاب العتق، إن شاء الله تعالى.

(1) في الأصل: الصغيرة.

(2) في الأصل: وإن.

(3) مزيدة رعاية للسياق.

(4) في الأصل: والأوسط.

(5) في الأصل: الأوسط.

(6) في الأصل: جزء.

(7) في الأصل: في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت