والنُّبْل جمع نُبلة وهي الحصاة الصغيرة.
ولا ينبغي أن يتدانى مجلسُ اثنين يقضيان الحاجة، ويتحدثان، وينبغي ألا يكشف المرء عورتَه قبل الانتهاء إلى مَوضع الجلوس.
قال العراقيون: لا ينبغي أن يبول في الماء الراكد، وتحت الشجرة المثمرة، ولا يستقبل الشمسَ والقمر. ويروون في هذه الأشياء أخباراً.
ومن الجوامع الاستنزاه عن البول، قال النبي عليه السلام:"استنزهوا من البول؛ فإن عامةَ عذاب القبر منه" [1] ثم من الاستنزاه أن يتوقَّى البولَ في العَزَاز [2] ، ويرتادَ موضعاً دَمِثًا [3] ، ولا يستقبلَ مَهابّ الرياح، ويهتمَّ بالاستبراء، فيمكثَ بعد انقطاع القطر، ويتنحنح، وكلٌّ أعرَف بطبعه.
والنتر [4] مما ورد الخبر فيه، وهو أن يمرّ إصبعاً من أصابعه أسفل القضيب، ليُخرج بقتةً، إن كانت.
ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البول في الجُحر، وقال:"إنها مساكن إخوانكم من الجن" [5] .
(1) حديث"استنزهوا من البول ..."قال الحافظ:"رواه الدارقطني من حديث أبي هريرة، وفي لفظ له وللحاكم وأحمد وابن ماجه"أكثر عذاب القبر من البول"، وأعله أبو حاتم، فقال: إِن رفعه باطل"ثم قال:"وفي الصحيح عن ابن عباس فىِ قصة صاحبي القبرين:"أما أحدهما، فكان لا يستنزه من البول" (ر. تلخيص الحبير: 1/ 106 ح 136، والدارقطني: 1/ 128، والحاكم: 1/ 183، وأحمد: 2/ 326، وصحح الشيخ شاكر إِسناده برقم 8313 ج 16 ص 143، وابن ماجة: الطهارة، باب التشديد في البول، ح 348، والبخاري: الوضوء، باب من الكبائر ألا يستتر من بوله، ح 216) ."
(2) العزاز: الأرض الصلبة. (القاموس)
(3) دَمث المكان: لان وسهل. (القاموس) .
(4) استنتر من بوله: اجتذبه، واستخرج بقيته من الذكر، والنتر جذبٌ فيه جفوة. (القاموس) .
(5) رواه أحمد: 5/ 82، وأبو داود، الطهارة، باب النهي عن البول في الجحر، ح 29، والنسائي، الطهارة، باب كراهية البول في الجحر، ح 34، والحاكم: 1/ 186، والبيهقي: 1/ 99، وفي الأصل، ومثلها (ل) :"الجحرة"وزان عنبة جمع جحر، والتصويب من كتب الحديث.