فهرس الكتاب

الصفحة 5614 من 10767

فصل

قال الشافعي رضي الله عنه:"ولو قال: ضعف ما يُصيب أحد ولدي، أعطيته مثلَه مرتين ... إلى آخره" (1) .

قد تقدم من (2) صدر الكتاب القول في معنى الوصية بنصيب أحد الأولاد، أو أحد الورثة، وأوضحنا الفرقَ بين أن يقول: أوصيت لفلان بنصيب ولدي وبين أن يقول: أوصيت لفلان بمثل نصيب ولدي، وبيّنا أن معظم أئمتنا لم يفصل بين اللفظين، وإنما فصل بينهما مالك، وذكرنا [مذهباً] (3) شاذاً عن بعض المتأخرين لم نعتدّ به مذهباً، وهذا الفصل يشتمل على بيان الوصية بالضعف.

فإذا كان له ابنان، فقال: أوصيتُ لفلان بمثل نصيب أحدهما، زدنا على فريضة الميراث سهماً، وقسمنا المال بين الموصَى له وبين الابنين أثلاثاً.

فلو قال: أوصيت لفلان بضعف نصيب أحد ابني، قدّرنا للوصية سهمين، ولكل ابن سهماً، إن أجازا ما زاد على الثلث، وكان معنى الضعف المثلين، وكأنه أوصى [بمثلي] (4) نصيب أحد الابنين، وهذا ظاهر.

ولو أوصى بضعفي نصيب أحد ولديه، قال الشافعي: للموصى له ثلاثة أمثال نصيب الولد، فأثبت الضعف الأول مثلين، ولم يثبت لمكان الضعف الثاني إلا مثلاً.

وقال على هذا القياس: لو أوصى لإنسان بثلاثة أضعاف النصيب، كانت الوصية بأربعة أمثال النصيب، ولو أوصى بأربعة أضعاف النصيب، كانت وصيةً بخمسة أمثال النصيب، فأثبت [مثلين] (5) ، [للضعف الأول] (6) ، وجعل أعداد الأضعاف بعده

(1) ر. المختصر: 3/ 160. وعبارة الشافعي غير مقروءة تماماً في الأصل.

(2) كذا، وهي بمعنى (في) كما قال ابن هشام في (المغني) .

(3) في الأصل: مذهبها.

(4) في الأصل: مثل.

(5) في الأصل: مثلا.

(6) زيادة من المحقق لا يستقيم الكلام بدونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت