منقولاً، [ففيه] (1) اختلاف الأصحاب، وهذا ينقسم: فمنه ما غلب منه إرادة التوحيد، حتى لا يكاد العرب تفهم منه التأنيث، وهو كالشاة، وفيه ما لا يبعد فهم التأنيث منه، وهو كالبقرة والبغلة، [فظهر] (2) الخلاف في البقرة والبغلة [للتردد] (3) بين التوحيد والأنوثة، وبُعد الخلاف في الشاة.
فهذا ما يجب ضبطه في هذه المسائل.
7421 - ولو أوصى لإنسانٍ بدابةٍ، فاسم الدابة في اللسان ينطبق على ثلاثة أجناس: الخيل، والبغال، والحمير، ولا يندرج تحتها الإبل، وإن كانت [مركوبة] (4) ، وهذا متفق عليه، ومعناه في اللسان واضحٌ، لا إشكال فيه.
ثم تردد أئمتنا في لفظ الدابة، إذا جرت في [مصر، وقد] (5) قيل: إن أهلها لا يفهمون منه إلا الحمار، فلو فرضت بلدة لا يفهم أهلها من الدابة إلا الفَرَس، نفرض (6) الكلامَ [على] (7) ما يتحمل اللفظ على موجب اللسان ليتردّد بين الأجناس الثلاثة (8) : الخيل، والبغال، والحمير، أو يُحمل اللفظ على موجب عرف المكان؟ فيه تردد للأصحاب: فمنهم من لم يبال بالعرف [لظهور] (9) معنى اللسان، ومنهم من حمل اللفظ على موجب عرف المكان؛ فإن العرف قرينة الألفاظ.
7422 - ويتصل بهذا الفصل أن ألفاظ العقود في النقود قد تحمل على الدراهم
(1) في الأصل: وفيه.
(2) في الأصل: فظاهر.
(3) في الأصل: المتردد.
(4) في الأصل: في كونه.
(5) في الأصل: في مصروفة.
(6) نفرض الكلام ... إلخ جواب (فلو فرضت بلدة) والاستفهام مقدّر.
(7) مزيدة من المحقق.
(8) عبارة (س) : ففرض الكلام ويحمل اللفظ على موجب اللسان لتردد بين الأجناس الثلاثة ... إلخ.
(9) في الأصل: بظهور.