فهرس الكتاب

الصفحة 5829 من 10767

رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادةً في أعمالكم" (1) . وقال عليه السلام:"تصدَّق وأنت شحيح بخيل، ولا تؤخر حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، ألا وقد صار لفلان" (2) .

7524 - ومضمون هذا الفصل تفصيل القول فيما يقع عن الموتى، وقد أطلق الأئمة رضي الله عنهم في الطرق أن من تصدق عن ميت بصدقة، وقعت الصدقةُ عن الميت، ولا فرق بين أن يكون المتصدق وارثاً أو غير وارث، وقرنوا الصدقة بالدعاء، وقالوا: بركة الدعاء يُرجى التحاقها بالميت، من غير فصلٍ بين داعٍ وداعٍ، فكذلك صدقة التطوع، واحتجوا عليه بما روي أن [سعد بن عبادة] (3) قال لرسول الله عليه السلام:"إن أمي أُصمتت، ولو نطقت، لتصدّقت، أفينفعها أن أتصدق عنها؟ قال: نعم" (4) .

(1) حديث"إن الله تصدق عليكم ... إلخ"أخرجه عدد من دواوين السنة بألفاظٍ قريب بعضها من بعض، فهو عند أحمد في المسند: 6/ 440، 441، وابن ماجه: كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث، ح 2709، والبيهقي في السنن الكبرى: 6/ 269، والدارقطني في سننه: 4/ 150.

(2) قوله:"تصدق وأنت شحيح بخيل ... إلخ"هو من معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المتفق عليه، أخرجه البخاري في الزكاة: باب فضل صدقة الصحيح الشحيح، ح 1419، 2748، ومسلم في الزكاة: باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح، ح 1032، وأبو داود في الوصايا: باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية، ح 2865، والنسائي في الوصايا: باب الكراهية في تأخير الوصية، ح 3641، وأحمد في المسند: 2/ 231، 250، 415، 447.

(3) في النسختين:"سعد بن أبي وقاص"، وهل هذا سبق قلم من النسّاخ أم هو وهم من إمام الحرمين؟ الله أعلم أي ذلك كان.

(4) هذا الحديث رواه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه، كلهم عن هشام (بن عروة) عن أبيه عن عائشة رضي الله عنهم جميعاً: أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن أمي افتُلِتت نفسها (أي ماتت فجاة) وأظنها لو تكلمت لتصدقت ..."."

فليس في هذه الرواية تصريح باسم السائل، ولكن الحافظ قال في الفتح إنه سعد بن عبادة، وسمى أمَّه أيضاً، فقال: إن اسمها عَمْرة، وقد جاء التصريح باسم السائل (سعد بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت