7531 - فأما إذا قال: أوصيت لزيد وللبكريّة والعلويّة، فقد اختلف قول الشافعي في أن الوصية للعلوية والبكرية ومن في معناهم، وهم أقوام لا ينحصرون، وليسوا على صفة [يتوقّع] (1) تحولهم عنها، فأحد القولين - الوصيةُ لهم (2) باطلة.
والثاني - أنها صحيحة، وقد أشرنا إلى توجيه القولين فيما تقدم.
فإن صححنا الوصية، فهو كما [لو] (3) أوصى لزيد وللفقراء، وقد تبين التفصيل فيه. وإن لم نصحح الوصيةَ للعلوية، فالمذهب أن الوصية تصح لزيد [ثم] (4) في قدر ما يستحقه الأقوالُ والتفصيلُ الذي قدمناه.
ومن أصحابنا من قال: إذا أبطلنا الوصية للعلوية، فتبطل الوصية لزيد المسمى، وهذا يخرّج على القول الذي يقول: إنه يستحق ما يستحقه أحد الفقراء، على معنى أنهم إن اتفقوا ثلاثة، فله الربع وإن اتفقوا أربعة، فله الخمس، فإذا (5) بطلت الوصية للعلوية فلم يُعطَ واحدٌ منهم شيئاً [لنعتبر] (6) نصيبَ زيد به، فالوصية لزيد لا تثبت.
وهذا وإن كان فيه تخييل، فالأصل الذي عليه التفريع فاسد.
7532 - ولو أوصى لزيد والملائكة (7) بثلث ماله، فالوصية للملائكة باطلة، والتفريع بعد هذا كالتفريع على ما [لو] (8) أوصى لزيد والعلوية وحكمنا ببطلان الوصية للعلوية.
(1) في الأصل: فيوقع.
(2) ساقطة من (س) .
(3) زيادة من (س) .
(4) مزيدة من (س) .
(5) عبارة (س) : وإذا بطلت الوصية للعلوية، فلم يعد واحد منهم شيئاً لتعيين نصيب زيد به، فالوصية لا ثثبت.
(6) في الأصل: لتغير. و (س) : لتعيين. والمثبت تقدير منا، لا يصح غيره -إن شاء الله- ولا يستقيم المعنى إلا به. ومعنى"لنعتبر": أي لنقيس.
(7) (س) : والمالكية. ورسمت في الأصل هكذا: والمليكة. وترجيحنا (الملائكة) سيظهر صوابه فيما يأتي من عرض المسألة. هذا وكل موضع ذكر فيه (الملائكة) رسمته نسخة الأصل هكذا، وجعلته (س) المالكية.
(8) زيادة من المحقق، حيث سقطت من النسختين.