والتعويل على الآثار أولى مع مصير الشافعي رضي الله عنه إلى أن الصبي لا عبارة له في العقود الواردة على الأموال (1) .
هذا أحد القولين.
وقال الشافعي رضي الله عنه في موضع آخر: لا تجوز وصيته، ولا تدبيره، وهو مذهب ابن عباس واختيار المزني.
7548 - ثم قطع الأصحاب أقوالهم (2) بتصحيح الوصية والتدبير من السفيه المبذر؛ فإن عبارته صحيحة، ولذلك كان من أهل الطلاق والإقرار بالجناية الموجبة للقصاص، واستلحاق الولد ونفيه باللعان.
7549 - ولو أوصى مملوك أو مكاتب، فالوصية [لا يقع تصحيحها في الحال، فلو ماتا على الرّق، تبينّا فساد الوصية] (3) . وإن عتقا وتموّلا وماتا - فقد اختلف أصحابنا في المسألة: فمن (4) أصحابنا من قال: تصح الوصية، نظراً إلى صحة العبارة ابتداء وإلى الحرية انتهاءً.
ومن أصحابنا من قال: لا تصح الوصية؛ فإنها جرت والرق مستمر، فإن أراد تصحيحها، [فليُنشئها] (5) بعد الحرية.
(1) ما رجحه الإمام من عدم جواز وصية الصبي هو الأظهر -في المذهب- عند الأكثرين (ر. الروضة: 6/ 97) .
(2) (س) : ثم قطع الأصحاب بتصحيح الوصية ...
(3) ما بين المعقفين ساقط من الأصل.
(4) (س) : فمنهم.
(5) في النسختين: فلينسبها.