بالسوية، والابن والأب في قياس الطرق مستويان، وذكر العراقيون وجهين: أحدهما - ما ذكرناه، وهو الذي صححوه.
والثاني - أن الابن أولى، وهذا على بعده قد يتجه [فيه] (1) كلام له غوصٌ في الفقه؛ فإن الوصية إذا وقعت لأقرب الناس بفلان، فقد يعتقد أن لفظ القرب في الولد أحرى منه في الأب، فإن ولد الرجل قريب منه، [وقد لا ينساغ] (2) هذا في [الأب] (3) انسياغه في الولد؛ فإن الولد قريبٌ من والده، وولده قريب منه، فهذا تخيل يؤول إلى معنى اللفظ، لا اتجاه [له] (4) على بعدٍ، والأصح التسوية؛ فإن القرب من أسماء الإضافة، وما قرب من شيء، قرب ذلك الشيء منه، وإنما يختلف [النسب] (5) والأسماء، فالولد قريب من أبيه؛ من جهة كونه بعضه، والأب قريب من الولد من جهة كونه أصله، فلا وجه إلا التسوية (6) .
ولا يخفى أنه إذا اجتمع أولاد الدِّنْية (7) والأحفاد، فالأقربون أولادُ الدِّنْية، وهكذا البطون إذا اجتمعوا والوصية للأدنَيْن (8) : أولاد الدِّنية.
ولو كان في الدرجة الأولى من الأحفاد [أولادُ] (9) البنات [وكان أسفل بنو بني
(1) في الأصل: منه.
(2) في الأصل: وقولاً ينساغ.
(3) في الأصل:"الولد".
(4) زيادة من (س) .
(5) في الأصل: للتسبب.
(6) خالف النووي في ذلك، فقال: الأصح تقديم الابن. (ر. الروضة: 175) وكذا الرافعي، إذ قال: إنه الأظهر: (ر. العزيز: 7/ 101) .
(7) الدِّنية: بالدال المهملة مشدّدة مكسورة = الأقرب من قولهم: هو ابن عمي، أو ابن خالي، أو ابن عمتي أو خالتي دِنيةً، دِنياً، بالتنوين، ودُنيا ودِنيا بغير تنوين أي: لحّاً، بلام وحاء مهملة مشددة، أي لصيق القرابة من: لحت القرابة بيننا تَلِح لحاً: دنت ولصقت (ر. القاموس: د، ن، ي، والمعجم: ل. ح. ح) .
(8) (س) : والوصية لأدنى، ولو كان في الدرجة الأولى ...
(9) في الأصل: وأولاد (بالواو) .