ولو أوصى لعترته، قال العراقيون: قال ثعلب (1) وابن الأعرابي (2) : العترة هم الذرية، وقال القُتبي (3) : العترة هم العشيرة، وعشيرة الرجل قرابته، وردّد العراقيون قولَهم لتردد أئمة اللغة. والله أعلم.
(1) ثعلب وابن الأعرابي: هما من أئمة اللغة.
وثعلب هو: أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني، أبو العباس، إمام الكوفيين في النحو، صاحب الفصيح، ومجالس ثعلب، ومعاني القرآن، وإعراب القرآن ت 291 هـ.
(ر. أعلام الزركلي، وتذكرة الحفاظ: 2/ 666 ترجمة رقم 686 من الطبقة العاشرة، ورقمه فيها 32، وتاريخ بغداد: 5/ 204 ترجمة رقم 2681) وهو في تذكرة الحفاظ: أحمد بن يحى بن يزيد (بدلاً من زيد) .
(2) ابن الأعرابي هو: محمد بن زياد، أبو عبد الله، علامة باللغة، وأحد المشار إليهم في معرفتها، ومن أشهر حفاظها، كان ثقة، قال عنه ثعلب المذكورآنفاً: انتهى إليه علم اللغة، له العديد من المؤلفات بين مخطوط ومطبوع توفي سنة 231 هـ (ر. تاريخ بغداد: 5/ 282 - ترجمة رقم 2781، والأعلام للزركلي) .
(3) القتبي هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدّينوري، أبو محمد اشتهر بابن قتيبة، ولكن إمام الحرمين يذكره باسم القُتبي، وهو العلامة الكبير، ذو الفنون، نزل بغداد، وصنف وجمع، وبعُد صيته، كان ثقة ديناً فاضلاً، من المكثرين تصنيفاً، فمن ذلك: غريب القرآن، غريب الحديث، ومشكل القرآن، ومشكل الحديث، وإصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث.
ذكره إمام الحرمين في البرهان في مراتب العلوم، والخلاف في المحسوسات، وهل كلها في درجة واحدة؟ وقال عنه:"إنه ولاّج هجوم على ما لا يحسنها". وقد ردّ هذا عن القتبي العلامة المحقق السيد أحمد صقر، في مقدمته لتحقيق تأويل مشكل القرآن، فراجع هذا إن أحببت، توفي ابن قتيبة سنة 276 هـ، وقيل: 270. (ر. صير أعلام النبلاء: 13/ 296، وتاريخ بغداد: 10/ 170 - 171، وتهذيب الأسماء واللغات: 2/ 281، والبرهان لإمام الحرمين: فقرة: 52، والأعلام للزركلي) .