فهرس الكتاب

الصفحة 5964 من 10767

المالك؛ فإنه الآمر ومنه صَدَرُ (1) الأمر. والمودَع لم يدّع الرد على المودِع نفسه.

ولو قال الوكيل: قد استوفيتُ الوديعةَ وصُدّق من المودَع في ادعاء تسليمها إليه، وأنكر الموكِّل هذا، وقال: تواطأتما عليّ، فلا أنت استرددت، ولا هو ردّ، فالقول أيضاً قول الموكِّل، لم يختلف الأصحاب فيه.

[فإن] (2) قيل: [إن] (3) لم تُصدقوا المودَع لأنه ادّعى الرد على غير من ائتمنه، فالوكيل بالقبض إذا قال: قبضتُ، يجب أن يكون مصدّقاً.

وهذا أصلٌ عظيم في الوديعة، وبه نتبين سرّ [الكتاب] (4) . فنقول: لا شك أن من ادعى قبضاً، فالأصل عدم قبضه، ومن ادعى رداً، فالأصل عدمُ رده، [ولكن] (5) ورد الشرع بتصديق المودَع إذا دار النزاع بينه وبين المالك، حتى [لا يضمَّن] (6) المودَع، فتخرج الأمانة عن حقيقتها، فالمقصود الأظهر في تصديق المودَع تحقيقُ حكم الأمانة ونفي موجَب الخيانة، والوكيل إذا قال: [قبضتُ] (7) ولم يصدقه الموكل، فلا ضمان عليه، ولا تبعة [فلا] (8) معنى لإلزام الموكِّل بتصديقه.

ولو صدق الموكل المودَع في تسليم (9) الوديعة إلى الوكيل، وأنكر الوكيل قَبْض الوديعة وجحده، فالموكل هل يضمِّن المودَع، من جهة أنه [قصّر] (10) ؛ حيث ردّ ولم يُشهد؟

فيه اختلاف مشهور:

(1) صَدَر: بفتح أوله وثانيه، أي صدور.

(2) في الأصل: وإن.

(3) زيادة من (س) .

(4) في الأصل: الكاتب.

(5) زيادة من (س) .

(6) في الأصل: يتضمن.

(7) في الأصل: قبضته.

(8) في الأصل: ولا.

(9) ساقطة من (س) .

(10) في الأصل: مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت