فهرس الكتاب

الصفحة 5987 من 10767

تقسم بينهما، ويكون كما لو تنازعا داراً في أيديهما وتحالفا، فلكل واحد منهما نصفها، كذلك هاهنا.

والوجه الثاني - أنه لا يجب قسمة الوديعة بينهما؛ فإن (1) يمينهما تعارضتا وتضادّتا [فلتسقطا] (2) ، ويلتحق الخصمان بما إذا نكلا، ثم لا شك أن من يقسم الوديعة بينهما في نكولهما يجري هذا الحكم في [حلفهما] (3) ، ثم قال: إذا لم تقسم الوديعة، لم تثبت أيديهما، وكانت الوديعة موقوفة، وقد مضى تفصيل القول في الوقف.

وكلُّ ما ذكرناه فيه إذا عرضنا اليمين على المودَع، فحلف بالله لا يعلم.

7695 - فأما إذا عرضنا اليمين عليه في نفي العلم، فنكل عن اليمين، قال صاحب التقريب في كيفية ردّ اليمين على المدّعين وجهان: أحدهما - أن القاضي يبدأ بمن شاء منهما؛ إذ ليس أحدهما أولى من الثاني، فيحلف كل واحد منهما، والبداية موكولة إلى القاضي.

والوجه الثاني - أنه يُقرع بينهما، فمن خرجت عليه القرعة يحلف أولاً ثم الثاني بعده.

7696 - التفريع على الوجهين: إن قلنا: إنه يحلِّفهما بلا قرعة، فإذا حلفا، فقد ذكر صاحب التقريب ثلاثة أوجه [على هذا الوجه] (4) أحدها - أنه يسلّم إلى كل واحد منهما نصف العين ويغرِّمه (5) كلُّ واحد منهما نصفَ قيمة العين، وتعليل ذلك أن كل واحد منهما يقول: أثبتُّ بيميني استحقاقي للوديعة، وأنت بترك الإقرار حُلْت بيني وبين نصف الوديعة، ولما [نكلتَ] (6) عن اليمين لم تُعذَر (7) ، ولم تصدَّق على دعوى

(1) (س) : لأن.

(2) في الأصل: فلتسقطنا.

(3) في الأصل: حلفها.

(4) زيادة من (س) .

(5) (س) : ويغرم كل واحد.

(6) في الأصل: نكل.

(7) (س) : ولم تعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت