ويقصد البكر، لما روي أن جابراً تزوج، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"تزوجت"؟ فقال: نعم. فقال: بكراً أم ثيباً؟ فقال: ثيباً. فقال صلى الله عليه وسلم:"فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك؟"فقال: إنّ أبي قتل، وخلف بنات صغاراً، ولم أرد أن أدخل عليهن خرقاء مثلهن (1) .
وصح الندب إلى نكاح الولود، لما روي عن معقل بن يسار أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني وجدت امرأة ذات منصب وجمال غير أنها لا تلد، أفأنكحها؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لا تنكح إلا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم" (2) .
ويستحب ألا ينكح القرابة القريبة، فإن الولد يخلق ضاوياً، يعني ضئيلاً محمَّقاً هزيلاً. قال صلى الله عليه وسلم:"أغربوا ولا تضووا" (3) .
= الصحيحة (ر. ابن ماجه: النكاح، باب الأكفاء ح 1968، الدارقطني: 3/ 299، الحاكم: 2/ 163، سلسلة الأحاديث الصحيحة: 3/ 56 ح 1067) .
(1) حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"هلا بكراً تلاعبها ..."متفق عليه (ر. البخاري: المغازي، باب 18، ح 4052 وأطرافه كثيرة، مسلم: الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، وباب استحباب نكاح البكر، ح 715) .
(2) حديث معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تنكح إلا الولود الودود ..."رواه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (ر. أبو داود: النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، ح 2050، النسائي: النكاح، باب كراهية تزويج العقيم، ح 3229، ابن حبان: ح 4056، 4057، الحاكم: 2/ 162، البدر المنير: 7/ 495) .
(3) حديث"أغربوا ولا تضووا"قال ابن الملقن: لم أر في الباب في كتاب حديثي ما يستأنس به إلا ما وجدتُ في غريب الحديث لأبراهيم الحربي من حديث عبد الله بن المؤمل، عن ابن أبي مليكة قال: قال عمر لآل السائب:"قد أضويتم، فانكحوا في النوابغ". قال الحربي: المعنى تزوجوا الغرائب قال: ويقال:"اغتربوا، لا تضووا". (ر. البدر المنير: 7/ 500) .