فهرس الكتاب

الصفحة 6213 من 10767

نُقدم على ذلك تجديدَ العهد بالقول في الميراث، ومذهبُنا أن من نصفُه حر لا يرث. وهل يُورَث؟ فعلى قولين: أحدهما - أنه يورَث ويُستَحق بالإرث ما خلص له على مقابلة الحرية.

والثاني - لا يرثه قرابته.

فإن قلنا: يرثه قرابته، فلا كلام. وإن قلنا: لا ترثه؛ ففي مصرف ما خلفه وجهان: أحدهما - أنه يُصرف إلى [مالك] (1) الرق في نصفه؛ فانه أقرب الناس إليه.

والثاني - أنه يُصرف إلى بيت المال. وقد فصّلنا هذا في كتاب الفرائض.

فإذا تجدد ذكر هذا، عُدنا بعده إلى المقصود.

7892 - فإذا أردنا تزويج جارية نصفُها رقيق ونصفها حر، فلا يخلو: إما أن تكون لها عصبة من القرابة تصلح لولاية النكاح، أو لا يكون لها عصبة، فإن كان لها عصبة، فالمذهب أنه يزوجها عصبتها مع مالك [الباقي] (2) ، وتزويجهم أولى من تزويج مالك الولاء (3) ؛ فإن النسب متقدم على مستحق الولاء.

ومن أصحابنا من قال: ليس [للنّسيب] (4) ولايةٌ أصْلاً؛ فإن النسب لا يتبعض، فإذا لم يسلط على التزويج بالنصف (5) الرقيق، فقد بطل أثره؛ فعلى هذا يكون التزويج إلى صاحب الولاء [ومالك الرق] (6) ؛ فإنه كما لا يمتنع التبعيض في الملك لا يمتنع التبعيض في حق الولاء، وإنما المستبعد التبعيض في حكم النسب.

وهذا ساقط لا أصل له، مع مصيرنا إلى [أن] (7) أهل النسب يرثونه في نصفه الحر

(1) في الأصل: بالغ.

(2) في الأصل: الولاء. وهو خطأ يبين صوابه ما بعده من الكلام.

(3) أي مالك ولاء النصف المعتَق.

(4) في الأصل: النسب.

(5) بالنصف الرقيق: الباء بمعنى (في) .

(6) عبارة الأصل مضطربة هكذا:"يكون التزويج إلى صاحب الولاء، وقال ملك الرق الرق؛ فإنه كما لا يمتنع ... إلى آخره". وعبارة ابن أبي عصرون بهذا المعنى نفسه. فإنه قال:"يزوجها المعتِق والشريك".

(7) زيادة من المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت