فهرس الكتاب

الصفحة 6300 من 10767

والدليل عليه: أن من قال لصاحبه:"أطلّقت امرأتك ثلاثاً؟"فقال:"نعم"، كان ذلك إقراراً منه بالطلاق على ظاهر المذهب، كما سيأتي في مسائل الطلاق، إن شاء الله تعالى، وإن كان قوله"نعم"لو انفرد؛ لم يكن مستقلاً، ولا مفيداً معنى.

كذا إذا قال:"قبلت النكاح"ولم يضف النكاح إلى المرأة، ولا عيّنه بتقدير الإشارة إليه، مثل أن يقول:"قبلت هذا النكاح"، فالنكاح مشار إليه، فإذا لم يُشر، ولم يضف؛ ففي المسألة أيضاًً وجهان، مرتبان على الوجهين فيه، إذا قال:"قبلت"واقتصر عليه، وهذه الصورة الأخيرة أولى بالصحة، لتعرض القابل فيها لذكر النكاح.

ولو قال:"قبلتها"، فأضاف القبول إلى المرأة، ولم يذكر لفظ النكاح؛ ففي المسألة أيضاًً وجهان، مرتبان على الوجهين فيه؛ إذا قال:"قبلت"ولم يضف، ولم يذكر النكاح، ووجه الترتيب قريب مما سبق.

وضبط القول: أن القابل إذا ذكر النكاح، وأضافه إلى المرأة؛ فلا خلاف في الصحّة.

وإن ذكر القبول ولم يُضف إلى المرأة، ولم يذكر النكاح؛ فالمسألة مختلف فيها.

وإن ذكر النكاح، ولم يُضفه إليها، [أو] (1) أضاف القبول إليها، ولم يذكر النكاح؛ ففيه الخلاف الذي تقدم ذكره.

7976 - ثم ذكر الشافعي بعد ذلك استدعاء الإيجاب مع الإيجاب، وذلك أن يقول الخاطب للولي:"زوّج ابنتك هذه مني بكذا". فإذا قال الولي:"زوّجتها"، فهذا تصوير المسألة، وظاهر النص أن النكاح ينعقد بذلك.

ونقل الأئمة عن الشافعي قولين في أن البيع، هل ينعقد على هذه الصورة؛ إذا قال الطالب:"بع عبدك مني بألفِ". فقال المجيب:"بعتكه بالألف"؟ أحد القولين: أن البيع يصحّ.

(1) في النسختين: وأضاف. والمثبت تصرف من المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت