فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 10767

فكأنها -وإن تفصّلت، وتعدّدت- في حكم صلاةٍ واحدةٍ. فهذا منتهى الإمكان.

224 -وفي الجمع بين صلاتين منذورتين، وصلاةٍ مفروضةٍ وأخرى منذورة قولان [وهذا تخريج على أنَّ المنذور هل يقام مقام المفروض شرعاً، وفيه قولان] [1] ، سيأتي بيانهما في كتاب النذور - إن شاء الله تعالى.

والمقدار الذي يذكر للإيناس: أن من نذر صلاة، فأراد إقامتها قاعداً، مع القدرة على القيام، فهو يخرج على القولين.

ولو جمع بين مفروضة وصلاة جنازة، فقد نصَّ الشافعي على جواز ذلك [2] ، ونصّ على أن صلاة الجنازة لا تقام على الراحلة، ولا تقام قاعداً مع القدرة على القيام، فاضطرب الأئمة في هذين الأصلين، ونحن نذكر كلَّ حكم على حياله.

225 -فأما الجمع، ففي الجمع بين فريضة، وصلاة جنازة، وبين صلاتي جنازة بتيمم واحدٍ أوجه: أصحها - جواز الجمع؛ فإن الصلاة على الميت، وإن كانت من فروض الكفاية؛ فهي كالنافلة، في أنه لا يجب الإقدام عليها، إذا قام بها من فيه كفاية.

والوجه الثاني - أنه لا يجوز الجمع؛ فإنها إذا تمت، تكون واقعةً فرضاً.

والثالث - أنها إن تعيّنت، بألا يكون مع الإنسان -إذا مات رفيقُه- أحدٌ، فيتعيّن الصلاة عليه، فإذا أراد والحالة هذه أن يجمع بين فريضة وصلاة الجنازة، لم يجز، وإن لم تتعين، فيجوز. فهذا حكم الجمع.

226 -فأما إقامة صلاة الجنازة قاعداً، مع القدرة على القيام، وإقامتها على الراحلة، فقد اختلف أصحابنا فيها، فقال الأكثرون: لا يجوز، وهو الأصح؛ فإن الركن الأظهر في هذه الصلاة، بعد العقد - القيامُ؛ إذ لا ركوع ولا سجود فيها، فالإخلال بالقيام تغيير لوضع الصلاة.

وسنذكر في كتاب الصلاة أن المتنفل لو صلّى مضطجعاً، مع القدرة على القعود،

(1) زيادة من: (م) ، (ل) ، (د 3) .

(2) ر. مختصر المزني: 1/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت