فهرس الكتاب

الصفحة 7175 من 10767

اللفظ، وعن معنىً ينتظم مع اللفظ لو فرض وَصْلُه [به] (1) فلا طريق (2) إلا الإلغاء ظاهراً وباطناً.

ولو أضمر ما لا يُشعر اللفظ به في صيغته، ولكن لو وُصل بالكلام وأظهر، لكان ينتظم الكلام معه، وذلك مثل أن يقول: أنت طالق، ثم يقول: نويت وأضمرت إن دخلتِ الدار، وأضمرت إلى شهرٍ، أو ما جرى هذا المجرى من تأقيتٍ أو تعليقٍ، فإذا أضمر شيئاً مما ذكرناه، وذكرنا ضبطه، فلا شك [أنا لا نقبل] (3) منه في الظاهر ما زعم أنه أضمره، ولكن هل يُديّن بينه وبين الله تعالى؟ فعلى وجهين: أقيسهما أنه لا يديّن؛ فإن التديين يجري إذا كان ما يضمره [لائقاً] (4) بمعاني اللفظ [على بُعدٍ] (5) ، فأما إذا لم يكن اللفظ مشعراً به على قرب ولا بعد، فالإضمار فيه نيّةٌ مجردة، ولا تعلق لها بلفظٍ، والنية المجردة (6) لا أثر لها عند الشافعي؛ ولهذا نقول: إذا أجرى معنى الطلاق [جزماً على قلبه، لم يقع الطلاق] (7) ظاهراً وباطناًً، وخالف مالك (8) في هذا.

والوجه الثاني - وهو ظاهر قول الأصحاب أنه إذا علَّق بضميره، تعلّق بينه وبين الله، والتحق بقواعد التديين.

8950 - وعلى هذا الخلاف يُخرّج ما إذا قال: أنت طالق، ثم زعم أنه أضمر (إن

(1) مزيدة من (ت 6) .

(2) في الأصل: فلا يقع طريق إلا الإلغاء.

(3) في الأصل: أن لا نقبل.

(4) في الأصل: لأنه.

(5) في الأصل: على ما بعد.

(6) ت 6: والنيات بمجردها.

(7) زيادة من (ت 6) .

(8) ر. الإشراف على نكت مسائل الخلاف للقاضي عبد الوهاب: 2/ 746 مسألة رقم: 1351، والمعونة على مذهب عالم المدينة؛ 2/ 851، وعيون المجالس للقاضي عبد الوهاب: 3/ 1226 مسألة: 853، والقوانين الفقهية: 231، وحاشية الدسوقي: 2/ 385، والتاج والإكليل للمواق بهامش شرح الحطاب: 4/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت