فهرس الكتاب

الصفحة 7605 من 10767

ثم مهما قلنا: إنها تمتنع، فحقٌّ عليها أن تمتنع، وإذا قلنا: لا تمتنع، فحق عليها أن تمكن إذا دعاها زوجها.

9487 - فهذا أصل قدمناه على غرضنا من الإيلاء، ونحن نبني عليه غرضنا من الإيلاء، فنقول: إن ألزمنا المرأةَ أن تمكن، فإن مكنت، فذاك، وإلا يسقط طلبها في الوقت، وليس لها أن تقول: لا أمكِّن وأطلبُ الطلاقَ.

وإن قلنا: لها أن تمتنعَ ولا تُجبرَ على التمكين، فإن مكنت ولم يطأها، فيطالب بالطلاق (1) أو تطلّق عليه زوجته.

وإن أبت ولم تمكِّن، وطلبت الطلاق، وقلنا: لها الامتناع من التمكين، ففي المسألة وجهان: أحدهما - أنها لا تطلب الطلاق، بل (2) يفيء فيئة معذور إلى زوال العذر، كما [ذكرناه] (3) في المانع الحسي، فأشبه ما لو لم (4) يكن مانع، فنشزت أو مرضت.

والوجه الثاني - أن الزوج يجبر على الطلاق أو يطلّق عليه؛ فإنه هو الذي ضيق على نفسه هذا التضييق.

هذه طريقة [العراقيين] (5) وهي على نهاية الحسن.

9488 - وأما أصحابنا المراوزة؛ فإنهم لم يتعرضوا لوجوب التمكين عليها أو لتحريمه، بل اقتصروا على قولهم: نقول للرجل: إن وطئت عصيت، وإن لم تطأ، طلقنا عليك زوجتك، وهذا لا (6) يستقل ما لم نفصِّل المذهب على نحو ما ذكره العراقيون.

(1) ت 2: فإن مكنت ولم يطأها، فالطلاق ...

(2) ت 2: بل هي معذورة إلى زوال العذر.

(3) غير مقروءة في الأصل.

(4) ت 2: فأشبه ما لم.

(5) في الأصل: العراق.

(6) ت 2: وهذا لم يستقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت