فهرس الكتاب

الصفحة 7619 من 10767

فتجدّد النكاح وتعدّده لا يؤثر في رفع ما وقع، وهذا متجه، وهو يُقَوِّي تحريمَها بملك اليمين أيضاًً.

هذا منتهى النقل والتوجيه والتنبيه، والله المستعان.

9503 - ثم ذكر الشافعي رضي الله عنه ظهار السكران وقد استقصيت الكلام فيه في كتاب الطلاق، والذي عثرت عليه هاهنا أنا إذا قلنا: تصرّفُ السكران نافذٌ، فهذا مطّرد وهو ينطق ويخاطَب ويُجيب، فأما إذا كان في السكر الطافح، فبدرت منه كلمةٌ من حَلٍّ، أو عقدٍ، أو تحريمٍ، أو تحليل، فالذي قدمتُه أن ذلك لاغٍ، وليس يسمى كلاماً، وهذا صحيح.

وحكى شيخي أن ذلك نافذٌ؛ تغليظاً وتشديداً وإن بعد هذا عند إنسان، قيل له: السكران الذي ينطق ويجيب على صورة المجنون، ثم نفذت ألفاظه، فليكن السكر الطافح كذلك.

وهذا يعارضه أن ما صدر منه لا يسمى كلاماً، فليتصوّر منه نطق، ثم يقع النظر بعده في تصحيحه ورده، ويجوز أن يجاب عنه، فيقال: من كلام الناس: أن فلاناً كان يتكلم نائماً، وهذا تلبيس؛ فإن ذلك يذكر على مذهب التجوّزِ والتشبيهِ، واللفظُ الحق فيه أنه هذى وما تكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت