فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 10767

حكم به، وما وجد أكثر من غير دوام الدم واستمراره حكم به.

قال عطاء: رأيت مَنْ تحيض يوماً، ورأيت من تحيض خمسة عشر يوماً، وعندنا امرأة تحيض يومين يومين.

وقال الشافعي: رأيت امرأة لم تزل تحيض يوماً.

وقال أبو عبد الله الزبيري: في نسائنا من تحيض يوماً وليلة، وفيهن من تحيض خمسة عشر يوماً.

ولا يتصوّر في ذلك مسلك -إذا لم يصح توقيفٌ- إلا الوجود.

444 -فإن قيل: لو وجدنا امرأة تحيض أقل مما ذكره الشافعي، أو أكثر من خمسة عشر، قلنا: أرسل أئمتنا في هذا أوجهاً مختلفة، ومعظم النقلة يتداولونها من غير بصيرة.

ونحن نذكرها، ونذكر في معرض التوجيه حقائقها.

445 -فقال قائلون: لا نقصان من الأقل الذي ذكرناه، ولا زيادة على الأكثر؛ فإنّا لو تعديناهما، لم نقف عند ضبط.

وهذا ليس بتوجيه [1] ، مع ما تمهد من وجوب المصير إلى الوجود، ولكن هذا الوجه يُوجّه بأن الحيضَ ومقدارَه ليس من الأمراض، والأعراض التي تُميل [البنية] [2] عن الاعتدال. والأمورُ [الصحية] [3] إذا استمر عليها عصور، ثم بحث الباحثون عن الوجود فيها، فإن فرض نقصان أو زيادة، فهو ميل عن الاعتدال، فيحمل على الإعلال، لا على الحيض.

446 -ومن أصحابنا من قال: نحن نتبع الوجود كيف فرض، وهذا مذهب

(1) في (ل) : يتوجه.

(2) في الأصل: البينة، وفي (ت 1) : التنبيه. والمثبت تقدير منا رعاية للسياق. وصدقته (ل) بحمد الله.

(3) في الأصل: العجيبة، وكذا (ت 1) . والمثبت تقديرٌ منا، صدقته (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت