فصل
قال:"وفي العبد قيمته، فإن تلفت ومات ... إلى آخره" (1) .
10277 - من قتل عبداً خطأ، أو قتله عمداً، وآل الأمر إلى المال، فالواجب قيمة العبد بالغةً ما بلغت، وإن بلغت دياتٍ، خلافاً لأبي حنيفة (2) ، ومعتمد المذهب أن من يُتلف الماليةَ ملتزمٌ جبرانها، وسبيل الجُبران التزامُ ترك ما فات بكماله.
ثم قد قال بعض أصحابنا: إن قُتل العبدُ [قَتْل] (3) القصاص واستُوفي القصاص من القاتل، فالعبد مضمون بالدّمية، فإن آل الأمر إلى المال، انقلب الضمان إلى المالية وكان المضمون منه وهو مملوكٌ ماليةً، كما لو [تلف] (4) تحت يد غاصب، وهؤلاء يزعمون أن العبد فيه الدّم والمال، فإذا أفضى الأمر في ضمانه إلى المال، زال معنى [الدّمّية] (5) وتمحض معنى المال.
وذهب المحققون من الأئمة إلى أن العبد المقتول مضمون ضمان [الدّمية] (6) بدليل وجوب الكفارة ووجوب القصاص، وإذا كان مضموناً بالقصاص لو قتل عمداً، فالخطأ دمية أيضاًً اعتباراً بالحر يقتلُ عمداً وخطأ، ثم هذا القائل يقول: دمه مملوك، فيضمن لمالكه بقيمته بالغة ما بلغت، وتقرير ذلك في (الأساليب) وغيرها من مصنفاتنا.
(1) ر. المختصر: 5/ 95.
(2) ر. مختصر اختلاف العلماء: 5/ 198 مسألة 2297، رؤوس المسائل: 459، مسألة 324، طريقة الخلاف: 506، مسألة 201.
(3) في الأصل:"قبل".
(4) في الأصل:"تلفت".
(5) في الأصل:"الوصية".
(6) في الأصل:"الذمية".