فهرس الكتاب

الصفحة 8630 من 10767

فصل

قال:"وفي كل جرح ما عدا الوجه والرأس حكومة إلا الجائفة ... إلى آخره" (1) .

10592 - لما تكلم في أحد القسمين وهو الجرح الذي يشق، [واستوعب] (2) الكلام في شجاج الوجه والرأس، قال: كل جرح يشق على سائر البدن، فلا يتعلق به [أرش] (3) مقدّر إلا الجائفة، فإن موجَبها ثلثُ دية المجني عليه.

والكلام فيه يتعلق بأصول: منها تصوّرها، فنقول: كل جراحة وصلت إلى باطن عضو يُعدّ [مجوّفاً] (4) ، فهي جائفة كالواصلة إلى البطن والصدر، وكالآمّة، وليس من تمام الجائفة أن تخرق [المقابل] (5) ، إذا وصلت إلى المعادات (6) جائفةً، والواصلة إلى جوف عظم الفخذ ليست جائفة، وإن كان ذلك العظم مجوفاً، فإن [العظم] (7) لا يعدّ مجوفاً، وكأن أرش الجائفة على مقابلة خطرها في وصولها إلى تجاويف البدن، وهذا لا يتحقق في الأعضاء التي تعد[مصمتة.

والجرح] (8) الواصل إلى المثانة جائفة؛ وفي الواصل إلى ممرّ البول من القصبة وجهان: أحدهما - أنه جائفة؛ لأن العضو يعد مجوفاً. والثاني - ليس جائفة؛ فإن

(1) ر. المختصر: 5/ 130.

(2) في الأصل:"ويستوعب".

(3) زيادة اقتضاها السياق.

(4) في الأصل:"مخوفاً".

(5) في الأصل:"المقاتل".

(6) كذا تماماً. وعبارة الغزالي في البسيط ربما توضح المعنى المقصود هنا، قال:"والجائفة كل جراحة تنتهي إلى باطن فيه قوة محيلة كالبطن وداخل الصدر، وإن لم تخرق الأمعاء والمعدة والدماغ، وإن لم تخرق الخريطة".

(7) في الأصل:"العضو".

(8) في الأصل:"متضمنه، والحجر". والمصمت الجامد الذي لا جوف له (المعجم الوسيط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت