فهرس الكتاب

الصفحة 8682 من 10767

المجني عليه شيء في هذه المسألة؛ وذلك أنه إذا غرم الجاني الأرشَ، فردُّ الأرش ممكن [عند] (1) عود السن، فأما إذا اقتص الجاني، فهذا لا يمكن ردّه، فلا تتعلق به [تبعة] (2) ، وهذا غلط صريح في القول الذي عليه نفرع، [فسنّ] (3) المجني عليه إذا عاد، فقد بان أن قلع سن الجاني الذي قلعه على ظنّ القصاص، [لم يكن بحق] (4) .

[وقد] (5) ذكرنا عوْدَ سن المجني عليه، وقد [غرم] (6) الجاني الأرش [وإن] (7) فرض الاقتصاص منه.

10636 - ونحن نصوّر الآن عود السن في الجاني، فنقول: إذا اقتصصنا من الجاني، وقلعنا سنه الذي قلعه من المجني عليه، فعاد سنه، فهذا يتفرع على أصل القولين في العود: فإن قلنا: السن الحادث نعمةٌ جديدة، فلا [يتغير] (8) به حكم، وقد جرى الاقتصاص على وجهه، ولا أثر للعود المفروض.

وإن جعلنا للعوْد حكماً، فقد ذكر العراقيون وجهين: في أنا هل نقتص منه مرة أخرى؟ أحدهما - أنا نقلع سنه مرة أخرى، ولا نزال نفعل ذلك إذا كان السن يعود، ولا نبالي وإن قلعنا مائة مرة، وذلك أن القصاص في التحقيق إنما يجري لإفساد المنبت، [فما لم] (9) يحصل لا يكون ما يجري اقتصاصاً.

والوجه الثاني -وهو الذي قطع به الأئمة المراوزة- أنا لا نقلع سنه مرة أخرى؛ فإن القصاص عقوبة مع مجازاةٍ لعدوان، والمماثلة مرعية في القصاص.

وهذا سرف عظيم ومجاوزة حدّ، فإذا نبت سنه، فقد فات الاقتصاص، [والجاني

(1) في الأصل:"ضد".

(2) في الأصل:"بيعة".

(3) في الأصل:"فأرش".

(4) زيادة لا يستقيم الكلام بدونها.

(5) في الأصل:"فقد".

(6) في الأصل:"عدم".

(7) في الأصل:"إن".

(8) في الأصل:"يتعين".

(9) في الأصل:"فما لا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت