فهرس الكتاب

الصفحة 8713 من 10767

مرادنا: [من] (1) أصحابنا من قال: نعتبر هذه الجراحة بحالتها الأولى، وهي مؤلمة أوْ مدمية، ثم نقول: كيف تقدير قيمة العبد وبه الألم، فنفرض [قيمته] (2) ، ثم نبني عليه تقدير الحكومة على الرأي الممهد في معرفة التفصيل، وبناء [النسبة] (3) عليه.

وهذا القائل يستدل على هذا بأن الجناية إذا ثبتت، لم يبعد تقدير عوضِها وإن اندملت؛ فإنا لم [نعدم] (4) مثالَ ذلك في الجراحات [والأروش] (5) المقدرة، [فإن من أوضح] (6) رأس إنسان، ثم التحم الجرح واكتسى باللحم والجلد، لم يسقط أرش الموضِحة، وقد ينتهي الاندمال إلى حالةٍ لا يبقى فيها من النقصان شيء.

وكأنا في الجراحات التي تُبقي [شيناً] (7) نعتبر [النهاية، ولا إشكال في الاجتهاد] (8) ، وإذا لم تُبق شيناً وعسر الإهدار، فلا وجه إلا اعتبار حالةِ الجناية، فهذا ما قيل.

وفي النفس من هذا حزازات؛ من قِبل أنا إذا اعتبرنا حالة الجناية، فكيف نعتبرها؟ [أنقول:] (9) ما قيمة العبد والتقدير على أن الآلام لا تزول؟ أو نقول: نعتبر حالة الجناية مع تقدير زوال الآلام؟ [إن] (10) قلنا: كم قيمة العبد والآلام لازمة، فهذا باب من الظلم، ولا ينبغي أن نقدر الشيء إلا بما هو عليه.

وإن قدرنا زوال الآلام، فسيقول المقومون: إذا كانت الآلام ستزول والشين لا يبقى ولا أثر لوجود الألم في [القيمة] (11) ، فليس ينقدح هذا، ولا وجه إلا المصير إلى أنه لا يجب شيء أصلاً، وصحة المذاهب وفسادها بالتفريعات.

(1) في الأصل:"ومن".

(2) زيادة اقتضاها السياق.

(3) في الأصل:"الشبيه".

(4) في الأصل:"تغرم".

(5) في الأصل:"وإن الأروش".

(6) في الأصل:"أو من أوضح".

(7) في الأصل:"سببا".

(8) في الأصل:"نعتبر النهاية الإشكال في الاجتهاد".

(9) في الأصل:"القول".

(10) زيادة لا يصح الكلام إلا بها.

(11) في الأصل:"القسمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت